اللسان؛ لأن الكلام ترجمان، يعبر عن مستودعات الضمائر، ويخبر بمكنونات السرائر، لا يمكن استرجاع بوادره، ولا يقدر على رد شوارده، فحق على العاقل أن يحذر من زلَلِهِ، بالإمساك عنه، أو بالإقلال منه، فرحم الله امرءًا قال فَغَنِمَ، أو سكت فسَلِمَ.
وقال علي بن أبي طالب ﵁: «اللسان معيار أطاشه الجهل، وأرجحه العقل».
وقال بعض الحكماء: «الزم الصمت تعد حكيمًا، جاهلًا كنت أو عالمًا».
وقال بعض الأدباء: سعد من لسانه صموت، وكلامه قوت (١).
وليعلم الشاب أنه إذا أراد أن يتكلم. فإن للكلام شروطًا هي:
١ - أن يكون للكلام داع يدعو إليه: إما في اجتلاب نفع، أو دفع ضرر.
٢ - أن يأتي به في موضعه، ويتوخى به إصابة فرصته.
٣ - أن يقتصر منه على قدر الحاجة.
٤ - أن يتخير اللفظ الذي يتكلم به.
٤ - لا تتبع النظرة النظرة
عن بريدة عن أبيه عن النبي ﷺ أنه قال: «يا عليّ لا تُتْبعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ، فإنَّ لكَ الأولى ولَيْسَت لكَ الآخِرَةُ» (٢).
(١) انظر: الماوردي، أدب الدنيا والدين، تحقيق وتعليق مصطفى السقا، دار الكتب العلمية، بيروت، (ص ٢٦٥)، وفيض القدير (٤/ ٢٤).
(٢) أخرجه الترمذي في سننه، كتاب الأدب، باب ما جاء في نظر الفجأة (رقم ٢٧٧٧) وقال: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث شريك. وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي (٣/ ١٠٨ رقم ٢٧٧٧).
1 / 233
المبحث الثاني: أهمية اختيار الزوجة الصالحة في تربية الأولاد
المبحث الرابع: أهمية الإنفاق على الأسرة من الحلال
المبحث الخامس: مداعبة الأولاد
المبحث السابع: الرضاعة
المبحث الحادي عشر: تعليمهم حرفة شريفة يكتسبون منها
المبحث الثاني عشر: الرعاية العقلية
المبحث الثالث عشر: تعويدهم على الأخلاق الفاضلة
المبحث الرابع عشر: تأديبهم بالأدب النبوي
المبحث الخامس عشر: العدل بين الأولاد
المبحث السادس عشر: الحلم والرفق بهم
المبحث السابع عشر: الرحمة بالأولاد
المبحث العشرون: تعليمهم اختيار الجليس الصالح والصاحب الصالح