ولكن هذه المرحلة من القوة لا تدوم مع الإنسان، بل إذا طال به العمر عاد مرة أخرى إلى الضعف، كما في قوله سبحانه: ﴿وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَفَلاَ يَعْقِلُون﴾ (١).
قال ابن كثير ﵀ (٣): يخرج من بطن أمه ضعيفًا نحيفًا واهن القوى، ثم يشب قليلًا قليلًا، حتى يكون صغيرًا، ثم حدثًا، ثم مراهقًا، ثم شابًا وهو القوة بعد الضعف، ثم يشرع في النقص، فيكتهل، ثم يشيخ، ثم يهرم، وهو الضعف بعد القوة، فتضعف الهمة والحركة والبطش، وتشيب اللمة، وتتغير الصفات الظاهرة والباطنة.
وقال ابن جرير الطبري ﵀ (٤): أحدث لكم الضعف بالهرم والكبر عما كنتم عليه أقوياء في شبابكم، ﴿يَخْلُقُ مَا يَشَاء﴾ يخلق ما يشاء: من ضعفٍ، وقوَّةٍ، وشبابٍ، وشيب.
وقال ابن الجوزي (٥) ﵀ في قوله تعالى: ﴿مِن بَعْدِ ضَعْفٍ
(١) سورة يس، الآية: ٦٨.
(٢) سورة الروم، الآية: ٥٤.
(٣) تفسير القرآن العظيم (٣/ ٤٤٠).
(٤) انظر: جامع البيان في تفسير القرآن، القاهرة، دار الحديث ١٤٠٧هـ، (٢١/ ٣٦، ٣٧).
(٥) زاد المسير، الطبعة الأولى، بيروت، المكتب الإسلامي (٦/ ٣١٠).
1 / 207
المبحث الثاني: أهمية اختيار الزوجة الصالحة في تربية الأولاد
المبحث الرابع: أهمية الإنفاق على الأسرة من الحلال
المبحث الخامس: مداعبة الأولاد
المبحث السابع: الرضاعة
المبحث الحادي عشر: تعليمهم حرفة شريفة يكتسبون منها
المبحث الثاني عشر: الرعاية العقلية
المبحث الثالث عشر: تعويدهم على الأخلاق الفاضلة
المبحث الرابع عشر: تأديبهم بالأدب النبوي
المبحث الخامس عشر: العدل بين الأولاد
المبحث السادس عشر: الحلم والرفق بهم
المبحث السابع عشر: الرحمة بالأولاد
المبحث العشرون: تعليمهم اختيار الجليس الصالح والصاحب الصالح