الاختيارية التي تنبع من الإنسان نفسه، ويجري عليه القلم فيها بالحسنات والسيئات، فلا بد لهذا الشاب من رعاية خاصة تعينه على بداية سلوك الطريق، وتوضح له معالمه، وتذلل له مصاعبه، وتبين له زاده. حتى يسير الشاب إلى ربه آمنًا مطمئنًا على هُدًى وبصيرة.
٢ – الشباب: فترة القوة:
يمر الإنسان في حياته بمراحل تتفاوت قوةً وضعفًا، فهو يخرج إلى الدنيا صغيرًا ضعيفًا لا يعلم شيئًا، ثم يكبر شيئًا فشيئًا، ويقوى جسمه، وتنمو حواسه، ويزداد عقلًا وعلمًا، حتى يبلغ أشده.
يقول ابن كثير ﵀ (٢): «ذكر الله تعالى منته على عباده في إخراجه إياهم من بطون أمهاتهم لا يعلمون شيئًا، بعد هذا يرزقهم السمع الذي يدركون به الأصوات، والأبصار التي يحسون بها المرئيات، والأفئدة وهي العقول – التي مركزها القلب على الصحيح وقيل الدماغ – والعقل به يميز بين الأشياء ضارها ونافعها، وهذه القوى والحواس تحصل للإنسان على التدريج قليلًا قليلًا، كلما كبر زيد في سمعه وبصره وعقله حتى يبلغ أشده».
(١) سور النحل، الآية: ٧٨.
(٢) تفسير القرآن العظيم (٢/ ٥٨٠).
1 / 206
المبحث الثاني: أهمية اختيار الزوجة الصالحة في تربية الأولاد
المبحث الرابع: أهمية الإنفاق على الأسرة من الحلال
المبحث الخامس: مداعبة الأولاد
المبحث السابع: الرضاعة
المبحث الحادي عشر: تعليمهم حرفة شريفة يكتسبون منها
المبحث الثاني عشر: الرعاية العقلية
المبحث الثالث عشر: تعويدهم على الأخلاق الفاضلة
المبحث الرابع عشر: تأديبهم بالأدب النبوي
المبحث الخامس عشر: العدل بين الأولاد
المبحث السادس عشر: الحلم والرفق بهم
المبحث السابع عشر: الرحمة بالأولاد
المبحث العشرون: تعليمهم اختيار الجليس الصالح والصاحب الصالح