الرجال بالنساء، ولمن تشبه من النساء بالرجال، فعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «صِنْفَانِ من أَهْلِ النَّارِ لم أَرَهُمَا: قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بها الناس، وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مُمِيلَاتٌ مَائِلَاتٌ، رؤوسهن كأسنة الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ، لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ، ولا يَجِدْنَ رِيحَهَا، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ من مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا» (١).
وهذا الحديث من علامات صدق الرسول ﷺ، فقد وقع بعد أربعة عشر قرنًا من الهجرة النبوية، وهو معجزة من معجزات الرسول ﷺ، فقد تكشَّفت النساء إلا من رحم ربي، وقد رأينا النساء اللائي قل حياؤهن يلبسن ملابس خفيفة أو ملابس قصيرة، حتى وصل الأمر إلى أقبح من هذا، فرأينا نساء يمشين مع رجالهن وقد أسبل رجالهن الثياب وهي تكنس الشوارع من طولها، أما نساؤهم فقد رفعن ثيابهن إلى أنصاف الساقين أو الركبتين، كاشفة رأسها، وعنقها، وصدرها، ومبدية زينتها أمام الرجال الأجانب، فأصبح الأمر بالعكس، فإنا لله وإنا إليه راجعون!!
وما ذلك إلا بسبب التربية السيئة التي قامت بعيدة عن كتاب الله وسنة رسوله ﷺ.
وسوء معاملة الأبوين للولد، من الأمور التي يكاد يجمع علماء التربية عليها، إن الولد إذا عومل من قبل أبويه ومربيه المعاملة
(١) أخرجه مسلم، كتاب اللباس والزينة، باب النساء الكاسيات العاريات المائلات المميلات (رقم ٢١٢٨).
1 / 192
المبحث الثاني: أهمية اختيار الزوجة الصالحة في تربية الأولاد
المبحث الرابع: أهمية الإنفاق على الأسرة من الحلال
المبحث الخامس: مداعبة الأولاد
المبحث السابع: الرضاعة
المبحث الحادي عشر: تعليمهم حرفة شريفة يكتسبون منها
المبحث الثاني عشر: الرعاية العقلية
المبحث الثالث عشر: تعويدهم على الأخلاق الفاضلة
المبحث الرابع عشر: تأديبهم بالأدب النبوي
المبحث الخامس عشر: العدل بين الأولاد
المبحث السادس عشر: الحلم والرفق بهم
المبحث السابع عشر: الرحمة بالأولاد
المبحث العشرون: تعليمهم اختيار الجليس الصالح والصاحب الصالح