فلهذه الأحاديث الصحيحة تحرم القطيعة والعقوق، والغالب أن الأولاد الذين لم يتربوا على الأخلاق الفاضلة يقعون في ما ذُكِر وغيره من المحرمات؛ لأنه لا يوجد عندهم تحصين عن هذا، والمعصوم من عصم الله، ولكن هذا في الغالب، والله أعلم.
ثانيًا: الرجولة الناقصة والأ نوثة الناقصة:
سبق أن عرفنا الرجولة الصالحة، والأنوثة الصالحة، وتبيَّن لنا أثر التربية الحسنة، أما الآن فأتناول أثر التربية السيئة، وما يترتب على هذه التربية وبسببها يخرج رجال ناقصو الرجولة، وبنات ناقصات الأنوثة.
فلا شك أن التربية هي الأساس الذي يُبنى عليه المجتمع المسلم.
ولقد أخبرنا الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى، من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال ﷺ: «كُلّ مَوْلُودٍ يُولَدُ على الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، أو يُنَصِّرَانِهِ، أو يُمَجِّسَانِهِ» (١).
فلهذا نجد أولادًا فاسقين في الغالب من الآباء الفاسقين، وذلك لأن هؤلاء الآباء لم يهتموا بأنفسهم ولا بأولادهم من الناحية المعنوية، فنجد أن الولد يحاول تقليد النساء، والبنت تحاول تقليد الرجال، وما ذلك إلا لعدم التربية الإسلامية، ومن ثم عدم الإيمان الكامل، وقد سبق وأن ذكرت قبل هذا حديث اللعن لمن تشبه من
(١) أخرجه البخاري (رقم ١٣٨٥)، وتقدم تخريجه.
1 / 191
المبحث الثاني: أهمية اختيار الزوجة الصالحة في تربية الأولاد
المبحث الرابع: أهمية الإنفاق على الأسرة من الحلال
المبحث الخامس: مداعبة الأولاد
المبحث السابع: الرضاعة
المبحث الحادي عشر: تعليمهم حرفة شريفة يكتسبون منها
المبحث الثاني عشر: الرعاية العقلية
المبحث الثالث عشر: تعويدهم على الأخلاق الفاضلة
المبحث الرابع عشر: تأديبهم بالأدب النبوي
المبحث الخامس عشر: العدل بين الأولاد
المبحث السادس عشر: الحلم والرفق بهم
المبحث السابع عشر: الرحمة بالأولاد
المبحث العشرون: تعليمهم اختيار الجليس الصالح والصاحب الصالح