القاسية وأدب بالضرب الشديد والتوبيخ في غير محله، وكان التحقير والازدراء موجهًا من الآباء والتشهير والسخرية فإن ردود الفعل ستظهر في سلوكه وخُلُقه، وإن مظاهر الخوف والانكماش، ستبدو في تصرفاته وأفعاله، وقد يؤول به الأمر إلى الانتحار حينًا، أو إلى مقاتلة أبويه أحيانًا، أو إلى ترك البيت نهائيًا، متخلصًا مما يعانيه من القسوة الظالمة والمعاملة الأليمة، فلا عجب – وهذه الحالة – أن نراه في المجتمع مجرمًا وفي هذه الحياة شاذًا ومنحرفًا!! ولا عجب أن ينشأ على الاعوجاج والميوعة والانحلال.
ثالثًا: الأخلاق الفاسدة غير الحميدة:
إن التربية السيئة التي لم تعتمد على الهدي النبوي الشريف لا بد وأن تكون ناقصة، وينتج عنها أخلاق فاسدة غير مرضية، وقد قال الله ﵎: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَن يَسْبِقُونَا سَاء مَا يَحْكُمُون﴾ (١). وقال تعالى: ﴿بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُون﴾ (٢). وقال تعالى: ﴿إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا﴾ (٣).
وعن عقبة بن عامر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إذَا رَأَيْتَ الله
(١) سورة العنكبوت، الآية: ٤.
(٢) سورة البقرة، الآية: ٨١.
(٣) سورة النساء، الآية: ٣١.
1 / 193
المبحث الثاني: أهمية اختيار الزوجة الصالحة في تربية الأولاد
المبحث الرابع: أهمية الإنفاق على الأسرة من الحلال
المبحث الخامس: مداعبة الأولاد
المبحث السابع: الرضاعة
المبحث الحادي عشر: تعليمهم حرفة شريفة يكتسبون منها
المبحث الثاني عشر: الرعاية العقلية
المبحث الثالث عشر: تعويدهم على الأخلاق الفاضلة
المبحث الرابع عشر: تأديبهم بالأدب النبوي
المبحث الخامس عشر: العدل بين الأولاد
المبحث السادس عشر: الحلم والرفق بهم
المبحث السابع عشر: الرحمة بالأولاد
المبحث العشرون: تعليمهم اختيار الجليس الصالح والصاحب الصالح