فقد وصى الله بعبادته أولًا، وقرن بالعبادة بر الوالدين، ونهى ﷾ عن كل ما يؤذيهما حتى التأفيف، الذي هو أدنى مراتب القول السيء، ونهى ﷾ عن نهر الوالدين ﴿وَلاَ تَنْهَرْهُمَا﴾. قال بعض المفسرين: ولا يصدر منك إليهما فعل قبيح، وقال عطاء: لا تنفض يدك على والديك (٢)، ثم أمر سبحانه بالقول اللين والتواضع للوالدين والرحمة بهما.
وقد ثبت في بر الوالدين أحاديث كثيرة منها:
حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رجل: يا رسول الله، من أحقُّ بحسن صحابتي؟ قال: «أمُّك» قال: ثم مَن؟ قال: «أمُّك»، قال: ثم مَن؟ قال: «أمُّك» قال: ثم مَن؟ قال: «أبُوك» (٣).
وفي رواية قال: «أُمُّك، ثمَّ أُمُّك، ثمَّ أُمُّك، ثمَّ أبَاكَ، ثمَّ أدْناكَ أدْناكَ» (٤).
وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «إنَّ مِنْ أبرِّ البرّ
(١) سورة الإسراء، الآيتان: ٢٣ – ٢٤.
(٢) أخرجه الطبري في تفسيره (١٥/ ٦٥) وانظر: تفسير ابن كثير (٣/ ٣٥).
(٣) أخرجه البخاري، كتاب الأدب، باب من أحق الناس بحسن الصحبة (رقم ٥٩٧١)، ومسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب بر الوالدين وأنهما أحق به (رقم ٢٥٤٨) (١).
(٤) أخرجه مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب بر الوالدين وأنهما أحق به (رقم ٢٥٤٨) (٢).
1 / 179
المبحث الثاني: أهمية اختيار الزوجة الصالحة في تربية الأولاد
المبحث الرابع: أهمية الإنفاق على الأسرة من الحلال
المبحث الخامس: مداعبة الأولاد
المبحث السابع: الرضاعة
المبحث الحادي عشر: تعليمهم حرفة شريفة يكتسبون منها
المبحث الثاني عشر: الرعاية العقلية
المبحث الثالث عشر: تعويدهم على الأخلاق الفاضلة
المبحث الرابع عشر: تأديبهم بالأدب النبوي
المبحث الخامس عشر: العدل بين الأولاد
المبحث السادس عشر: الحلم والرفق بهم
المبحث السابع عشر: الرحمة بالأولاد
المبحث العشرون: تعليمهم اختيار الجليس الصالح والصاحب الصالح