سؤاله، لطيفًا في حديثه، يحسن الوصول إلى ما يريد برفق وأدب. وينبغي أن يعوّد الطفل على النوم مبكرًا، والاستيقاظ مبكرًا، كما يعوّد على ممارسة الرياضة التي لا تتعارض مع الدين؛ ليقوى بها بدنه، ويعتاد على النشاط، والقدرة على الحركة، وعدم الكسل والخمول، وكلما تقدمت به السن تأكد العمل على حسن توجيهه وتربيته، فإذا بلغ ست سنين أُدّب، وهُذّب، وأُرسل إلى المدرسة المثالية للتعلم، ورُبِّي تربية كاملة: جسمية، وعقلية، وخلقية، واجتماعية، بحيث يُعدُّ للحياة العملية التي تنتظره.
فإذا بلغ سبع سنين أُمِر بالصلاة، وعُلِّم الطهارة والوضوء، وشُجِّع على الصلاة، وتأديتها في أوقاتها في المسجد مع الجماعة، حتى يصبح ذلك خُلقًا له.
فإذا بلغ عشر سنين ضُرِب إذا ترك الصلاة، أو أهمل فيها، وعُزِل فراشه عن إخوته وأخواته.
فعن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: قال ﷺ: «مُرُوا أَبْنَاءَكُمْ بِالصَّلاَةِ لِسَبْعٍ، وَاضْرِبُوهُمْ على تَركِهَا لعشرٍ، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ في الْمَضَاجِعِ» (١).
وفي استطاعة المدرس أن يوصل إلى الأطفال كثيرًا من الأخلاق الفاضلة: كالصدق في القول، والأمانة في العمل، والعدالة
(١) أخرجه أحمد (٢/ ١٨٧)، وأبو داود، كتاب الصلاة، باب متى يؤمر الغلام بالصلاة (رقم ٤٩٥)، وتقدم تخريجه. وصححه الألباني في إرواء الغليل (١/ ٢٦٦) (٢/ ٧).
1 / 144
المبحث الثاني: أهمية اختيار الزوجة الصالحة في تربية الأولاد
المبحث الرابع: أهمية الإنفاق على الأسرة من الحلال
المبحث الخامس: مداعبة الأولاد
المبحث السابع: الرضاعة
المبحث الحادي عشر: تعليمهم حرفة شريفة يكتسبون منها
المبحث الثاني عشر: الرعاية العقلية
المبحث الثالث عشر: تعويدهم على الأخلاق الفاضلة
المبحث الرابع عشر: تأديبهم بالأدب النبوي
المبحث الخامس عشر: العدل بين الأولاد
المبحث السادس عشر: الحلم والرفق بهم
المبحث السابع عشر: الرحمة بالأولاد
المبحث العشرون: تعليمهم اختيار الجليس الصالح والصاحب الصالح