وعن عبد الله بن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «ما ورَّث والدٌ وَلَدًا خَيرًا مِنْ أدَبٍ حَسَن» (١). فالولد أمانةٌ عند أبويه، وهو معدن نفيس يجب الاعتناء به والمحافظة على تعويده على الأخلاق الفاضلة والآداب الحسنة، وقلب الطفل طاهر نظيف قابل لما يُلقى إليه من خير وشر.
فعن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ على الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، أو يُنَصِّرَانِهِ، أو يُمَجِّسَانِهِ» (٢).
ومما لا شك فيه أن والد الطفل ووالدته يستطيعان بتوفيق الله لهما العمل على حسن تربية الولد، عن طريق القدوة الحسنة أولًا، ثم تلقينه الآداب الفاضلة، والعمل على غرس الخصال الكريمة في نفسه وطبعه على الصفات الحميدة، وتقوية صلته بالله عن طريق حفظه للقرآن، وممارسة والده ووالدته العبادات، وتعليمه إيَّاها وتعويده عليها؛ فإن المرحلة الأولى من مراحل الطفل هي أهم مرحلة في تربية الطفل جسميًا وخلقيًا، وفي تعويده أحسن العادات، وأكرم الأخلاق، فيعنى الوالدان بصحة الطفل وتغذيته تغذية صحية، وتعويده أدب الحديث، وأدب السؤال، بحيث يكون مُهذَّبًا في
(١) أخرجه الطبراني في الأوسط (٤/ ٧٧ رقم ٣٦٥٨)، وابن عدي في الكامل (٦/ ٢١١)، وقال: وهذا أيضًا بهذا الإسناد منكر. وقال الهيثمي في المجمع (٨/ ١٠٥ – ١٠٦): رواه الطبراني في الأوسط وفيه عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير، وهو ضعيف.
(٢) أخرجه البخاري، كتاب الجنائز، باب ما قيل في أولاد المشركين (رقم ١٣٨٥)، ومسلم، كتاب القدر، باب معنى كل مولود يولد على الفطرة وحكم موت أطفال الكفار وأطفال المسلمين (رقم ٢٦٥٨).
1 / 143
المبحث الثاني: أهمية اختيار الزوجة الصالحة في تربية الأولاد
المبحث الرابع: أهمية الإنفاق على الأسرة من الحلال
المبحث الخامس: مداعبة الأولاد
المبحث السابع: الرضاعة
المبحث الحادي عشر: تعليمهم حرفة شريفة يكتسبون منها
المبحث الثاني عشر: الرعاية العقلية
المبحث الثالث عشر: تعويدهم على الأخلاق الفاضلة
المبحث الرابع عشر: تأديبهم بالأدب النبوي
المبحث الخامس عشر: العدل بين الأولاد
المبحث السادس عشر: الحلم والرفق بهم
المبحث السابع عشر: الرحمة بالأولاد
المبحث العشرون: تعليمهم اختيار الجليس الصالح والصاحب الصالح