وينبغي أن يختار الرجل مؤدبًا لولده؛ فإن المؤدب (المدرس) هو الذي يربِّي هذا الولد.
وقد قال بعض الحكماء يوصي مؤدب ولده: «ليكن إصلاحك لابني إصلاحك لنفسك؛ فإن عيونهم معقودة بعينك، فالحسن عندهم ما استحسنت، والقبيح ما استقبحت» (١).
فالصبي يُحاكي أُستاذه، وزملاءه قصدًا ومن غير قصد فيما يقولون وما يفعلون، ويأنس بما يأنسون، وقد ثبت في علم النفس أن الطفل بطبيعته يُحاكي ما يحدث في المجتمع الذي يُحيط به: حسنًا كان أو قبيحًا، فهو يُحاكي من يعيشون معه أو يتصلون به؛ ولهذا يجب أن يكون المُقلِّد قدوة طيبة، ونموذجًا حسنًا؛ فإن الطفل للمحاكاة عنده أثر كبير في تربيته الخلقية، والعقلية، والتقليد عامل مُهِمٌّ في المرحلة الأولى لتكوين العادة.
والطفل يرى الشيء يفعل أمامه ويكرره حتى يصير عادة له، وهو في الواقع: يُحاكي أبويه، وإخوته الكبار، ولكنه يكسب من محاكاة الصغار أكثر مما يكسب من محاكاة الكبار.
وينبغي للأب أن يُعوِّد الطفل على آداب الأكل، والشرب، وذلك بأن يغسل يديه قبل الأكل وبعده، ويُسمِّي عند البدء بالأكل والشرب، ويأكل بيمينه، ويحمد الله عند الانتهاء من الأكل والشرب،
(١) الطفل في الشريعة الإسلامية (ص ٢١٠).
1 / 145
المبحث الثاني: أهمية اختيار الزوجة الصالحة في تربية الأولاد
المبحث الرابع: أهمية الإنفاق على الأسرة من الحلال
المبحث الخامس: مداعبة الأولاد
المبحث السابع: الرضاعة
المبحث الحادي عشر: تعليمهم حرفة شريفة يكتسبون منها
المبحث الثاني عشر: الرعاية العقلية
المبحث الثالث عشر: تعويدهم على الأخلاق الفاضلة
المبحث الرابع عشر: تأديبهم بالأدب النبوي
المبحث الخامس عشر: العدل بين الأولاد
المبحث السادس عشر: الحلم والرفق بهم
المبحث السابع عشر: الرحمة بالأولاد
المبحث العشرون: تعليمهم اختيار الجليس الصالح والصاحب الصالح