948

Притчи Корана, иллюстрирующие веру в Бога

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

Издатель

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Место издания

المملكة العربية السعودية

رَزَقْنَاكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَآءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ ١.
وسيأتي بيان هذا المثل - إن شاء الله - في المطلب القادم.
الأمر الثاني: في قوله تعالى: ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ البَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ﴾ ٢.
قَال ابن جرير ﵀:
"ومن جهل هؤلاء المشركين وخبث فعلهم، وقبح فريتهم على ربهم، أنهم يجعلون لمن خلقهم، ودبَّرهم وأنعم عليهم ... البنات، ولا ينبغي أن يكون لله ولد ذكر أو أنثى سبحانه، ولكنهم أضافوا إليه ما يكرهونه لأنفسهم، ولا يرضونه لها من البنات، ما يقتلونها إذا كانت لهم"٣.
ومقابلة زعمهم بأن لله بنات، وزعمهم أن له شركاء في ما خلقه من الرزق، بقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ المَثَلُ الأَعْلَى﴾، يدل على قاعدة هامة في الحجة والقياس، تتمثل في:
أن كل نقص تنزه عنه المخلوق فالله أولى بالتنزه عنه، لأنه

١ سورة الروم آية (٢٧، ٢٨) .
٢ سورة النحل آية (٥٧، ٥٨) .
٣ جامع البيان، لابن جرير، (٧/٥٩٩) .

3 / 996