947

Притчи Корана, иллюстрирующие веру в Бога

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

Издатель

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Место издания

المملكة العربية السعودية

وأشار السياق إلى أمرين من هذه الأمور:
الأمر الأول: في قوله: ﴿وَيَجْعَلُونَ لِمَا لاَ يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ تَاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ﴾ ١.
قَال ابن جرير ﵀ في قوله تعالى: ﴿تَاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ﴾: "يعني: تختلقون من الإفك على الله بدعواكم له شريكًا، وتصييركم لأوثانكم فيما رزقكم نصيبًا، ثم ليعقابكم عقوبة تكون جزاء لكفرانكم نعمه، وافترائكم عليه"٢.
وهم مع ذلك لا يرضون ذلك لأنفسهم، فقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ المَثَلُ الأَعْلَى﴾، يبطل ذلك الادعاء، إذ كيف يرضون له ما لا يرضونه لأنفسهم، وهو سبحانه أعظم وأجل وأعلى وأغنى عن الشركاء منهم.
وقد فصّل الله هذه الحجة في سورة "الروم" بعد أن بيّن تفرده بالمثل الأعلى بقوله: ﴿وَلَهُ المَثَلُ الأَعْلَى فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَآءَ فِي مَا

١ سورة النحل آية (٥٦) .
٢ جامع البيان، لابن جرير، (٧/٥٩٨) .

3 / 995