922

Притчи Корана, иллюстрирующие веру в Бога

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

Издатель

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Место издания

المملكة العربية السعودية

يكمل إلا لله تعالى، فهو الأحد، الصمد، الَّذِي ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ . فقد ظهر أن لهذين الاسمين من شمول الدلالة على الله تعالى وصفاته ما ليس لغيرهما من الأسماء، وأنهما ليسا موجودين في شيء من سور القرآن فظهرت خصوصية هذه السورة: بأنها ثلث القرآن"١.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: "وقوله ﴿الصَّمَدُ﴾ يتضمن جميع صفات الكمال، فالنقائص جنسها منفي عن الله تعالى. وكل ما اختص به المخلوق فهو من النقائص التي يجب تنزيه الرب عنها. بخلاف ما يوصف به الرب، ويوصف العبد بما يليق به: مثل العلم، والقدرة، والرحمة، ونحو ذلك فإن هذه ليست نقائص، بل ما ثبت لله من هذه المعاني فإنه يثبت لله على وجه لا يقاربه فيه أحد من المخلوقات، فضلا عن أن يماثله"٢.
وقال ابن القيم ﵀: "فإن الصمد: من تصمد نحوه القلوب بالرغبة والرهبة، وذلك لكثرة خصال الخير فيه، وكثرة الأوصاف الحميدة له.... فهو الَّذِي اجتمعت

١ المفهم لما أشكل من تلخيص صحيح مسلم، (٢/٤٤١) .
٢ مجموع الفتاوى (١٧/٣٢٥) .

3 / 970