700

Притчи Корана, иллюстрирующие веру в Бога

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

Издатель

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Место издания

المملكة العربية السعودية

بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ ١.
ويمكن تلخيص أوجه الإِعجاز في هذه الفائدة بما يلي:
١- كون النبي ﷺ ليس من البحَّارة، ولم يكن له ولا لقومه عناية بذلك.
٢- أن الأمواج الباطنية الكائنة في أعماق المحيطات لم يكن أحد عالمًا بها في ذلك الوقت، لبعد مكانها في قعر البحار العميقة، ولم تكتشف إلا في العصر الحديث.
٣- إفادة المثَل أن تلك الصورة المتضمنة للموج الباطني كائنة في بحر لجي أي عميق ضخم. وهذا مطابق لما عرف عن هذه الأمواج من أنها لا توجد إلا في أعماق المحيطات العظيمة.
فوصف القرآن لها مطابق لما عرف من طبيعتها.
وعلى هذا فإِخبار القرآن عن ذلك معجزة للنبي ﷺ دالة على أن هذا القرآن حق من عند اللَّه - وأنه ليس من كلام البشر. إذ إن هذه الحقيقة من علم اللَّه الغيبي - حيث لم يكن الناس يعلمونها عند نزول القرآن - ضمنه كتابه شاهدًا به عند من يكتشفه ويتبينه أن هذا القرآن من عند عالم الغيب والشهادة.

١ سورة فصلت الآية رقم (٥٣) .

2 / 737