699

Притчи Корана, иллюстрирующие веру в Бога

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

Издатель

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Место издания

المملكة العربية السعودية

وأثبتها، كما يشير إلى الأمواج السطحية التي نراها ونعرفها، وهذا المعنى واضح من قوله تعالى: ﴿مّن فَوْقِهِ﴾ أي أن الموج الأول في الأسفل، والموج الثاني يأتي من فوقه ... إِن الآية واضحة كل الوضوح، وصريحة في دلالتها على هذا الذي اكتشفه العلم الحديث من الأمواج الباطنية التي تعلوها الأمواج السطحية، ولا سيما أن الآية قالت: ﴿فِي بَحْرٍ لّجّيّ﴾ أي عميق، ... وهذا إنما يكون في المحيطات، لا على الشواطئ والخلجان.
إن هذه الصورة لا تشاهد على شواطئ بحارنا الهادئة الوادعة إذا ما قيست بمياه المحيطات، ولو أن محمدًا ﷺ كان هو الذي ألف القرآن وأملاه لكان من المستحيل عليه أن يأتي بمثل هذه الحقائق العلمية التي كانت خافية إلى أيامنا هذه، ولم تكن البشرية تعرف عنها شيئًا.
إذن فهي الحقيقة المصدقة بأن هذا القرآن تنزيل من حكيم عليم"١.
وهذه المعجزة العلمية هي من الآيات التي وعد اللَّه بإخراجها للناس وإظهارها لهم حتى يروها، ويدركوا بها أن القرآن حق من عند اللَّه ﵎، كما قال - سبحانه -: ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ

١ المعجزة القرآنية، ص (١٩٥، ١٩٦) .

2 / 736