634

Притчи Корана, иллюстрирующие веру в Бога

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

Издатель

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Место издания

المملكة العربية السعودية

وقوله تعالى: ﴿وَأَضَلَّهُ اللَّهُ﴾، ﴿وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ﴾، ﴿وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ﴾، تبين فعل اللَّه ﷿.
وهذه الدلالة - وهي كون الآية في بيان فعل اللَّه - من مرجحات القول الأول، وهو أن قوله تعالى: ﴿عَلَى عِلْمٍ﴾ حال من الفاعل وهو اللَّه ﷿. فيفيد أن فعله وقع عن علم وحكمة.
وهذه الآية دلت على الفوائد التي تقدم تقريرها في هذه الفقرة والفقرتين السابقتين، وهي:

١- إثبات فعل اللَّه في إضلال الضالين، وختمه على قلوبهم وأسماعهم. وذلك في قوله تعالى: ﴿وَأَضَلَّهُ اللَّهُ﴾، ﴿وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ﴾، ﴿وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً﴾ .
٢- إثبات أن ذلك عن علم اللَّه، وهو الحكيم العدل - سبحانه - وذلك في قوله: ﴿وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ﴾ .
٣- إثبات أن إضلاله لهم وختمه على قلوبهم وأسماعهم، إنما هو بسبب منهم، وذلك في قوله: ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنْ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾، حيث ذكر فعل العبد، وسببه الذي أوجب له فعل الرب المناسب.

2 / 670