434

Притчи Корана, иллюстрирующие веру в Бога

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

Издатель

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Место издания

المملكة العربية السعودية

الاتجاه الثاني:
من يرى أن المثلين ضُربا لبيان أعمال نوعَي الكفار، وأن الكفار في الجملة صنفان: أصحاب الجهل والضلال البسيط، وأصحاب الجهل والضلال المركب١، وكل مثل يصور حال فريق منهما:
إلا أن هؤلاء اختلفوا في أمرين:
الأول: تعيين أي المثلين لأصحاب الجهل البسيط، وأيهما لأصحاب الجهل المركب.

١ الجهل البسيط: "هو عدم العلم أو الاعتقاد لما من شأنه أن يكون عالمًا أو معتقدًا، وبهذا المعنى يقابل العلم والاعتقاد مقابلة العدم والملكة" والجهل المركب: "هو اعتقاد الشيء على خلاف ما اعتقد عليه اعتقادًا جازمًا سواء كان مستندًا إلى شبهة أو تقليد، وهو بهذا المعنى قسم من الاعتقاد بالمعنى الأعم". انظر: كشاف اصطلاح الفنون، للتهانوي، (١/٣٦٣) .
فالجهل البسيط: هو عدم معرفة الحق، والضلال البسيط: هو عدم اعتقاد الحق والعمل به، والجهل المركب: هو عدم معرفة الحق مع تعلم ضده، والضلال المركب: هو عدم الاعتقاد والعمل بالحق مع الاعتقاد والعمل بالباطل، واعتقاده أنه على الحق.
قال شيخ الإِسلام ابن تيمية ﵀ مبينًا الفرق بينهما: "فأهل الجهل والكفر البسيط لا يعرفون الحق ولا ينصرونه، وأهل الجهل والكفر المركب يعتقدون أنهم عرفوا وعملوا، والذي معهم ليس بعلم بل جهل" درء تعارض العقل والنقل، (٧/٢٨٥) .

2 / 464