433

Притчи Корана, иллюстрирующие веру в Бога

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

Издатель

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Место издания

المملكة العربية السعودية

الاتجاه الأول:
من يرى أن المثلين ضُربا لعمل كل كافر، وأنه يصْدق عليه كلا المثلين باعتبار، وكل منهما يبين جانبًا من أعماله.
فمن هؤلاء من يرى أن المثل الأول ضُرب لأعمال الكافر التي هي من جنس الأعمال الطيبة، ومثل لها بالسراب، والمثل الثاني لاعتقاده السيئ ومثل له بالظلمات. وقريب منه من يرى أن المثل الأول لأعماله الظاهرة، والثاني لأعماله الباطنة١.
ومنهم من يرى أنه سبحانه شبه أعمال الكفار في فوات نفعها وحصول ضررها عليهم بالسراب، وشبهها في ظلمتها وسوادها لكونها باطلة خالية عن نور الإِيمان بظلمات متراكمة.٢
ومنهم من يرى أن مثل السراب ضُرب لبيان مصير أعمالهم يوم القيامة عند الحساب، وأنهم لن ينتفعوا منها بشيء، ومثل الظلمات لبيان حالهم في الدنيا، وأن أعمالهم عملت على خطإ وفساد، وضلالة وحيرة من عمالها فيها وعلى غير هدى.٣

١ انظر: التفسير الكبير للرازي، (٢٤/٩)، وصفوة التفاسير لمحمد بن علي الصابوني، (٢/٣٤٣) .
٢ انظر: اجتماع الجيوش الإِسلامية، لابن القيم، ص (١٢) .
٣ انظر: جامع البيان، لابن جرير، (٩/٣٣٣) .

2 / 463