استعماله فيها. وكذا تردد اللفظ بين الحقيقة والمجاز، واحتمال وجود حذف، وإرادة العموم أو الخصوص أو الإطلاق أو التقييد.
كل هذا يورث ظنًّا يجعل دلالة اللفظ على المعنى ظنية..
ومن فضل الله علينا أن أفسح لنا مجال البحث؛ لنتدبر ولنتذوق ما يمتاز به القرآن من مرونة تسع الزمان والمكان والفكر البشري القويم، الذي يتزود من مائدة الله بما يحتاج له بعد الرجوع إلى قواعد اللغة والدين..
وينقسم اللفظ عدة أقسام، كل قسم باعتبار:
فمن حيث الصيغة ينقسم إلى: خاص، وعام، ومشترك؛ نحو: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ﴾ ونحو: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ ونحو: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ .. فالقرء يقال على الطهر، أو على الحيض بالاشتراك بينهما.
وينقسم من حيث الظهور والخفاء إلى: ظاهر، ونص، ومفسر.. وإلى خفي، ومشكل، ومجمل..
فالظاهر: اسم لما ظهر المراد منه من حيث الصيغة؛ نحو: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ .. فإن هذا يدل على البيع وتحريم الربا.
أما النص: فهو ما سيق الكلام من أجله كما في هذه الآية.. فالمراد بيان الفرق بين البيع فإنه حلال، وبين الربا فإنه حرام، وقد سيق الكلام لأجل هذا.
وأما المفسر: فهو اللفظ الذي جيء به لرفع أي احتمال؛ نحو: ﴿وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً﴾ .. فإن لفظ "كافة" يرفع أي احتمال في قتال بعض المشركين.
وأما الخفي: فإنه ما خفي المراد منه لعارض؛ نحو: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ﴾ ..
1 / 358
مقدمة
الموضوع الأول: أماكن النزول -وأزمنته- وأحواله
الموضوع الثالث: المحكم والمتشابه
الموضوع الرابع: المناسبات والفواصل
الموضوع الخامس: النسخ وموهم الاختلاف
الموضوع السادس: القراءات وما يتصل بها من الإسناد والوقف والتجويد
الموضوع السابع: فضائل القرآن وأحكام تتعلق به
الموضوع الثامن: جمع القرآن وتدوينه
الموضوع العاشر: الاستنباط
الموضوع الحادي عشر: إعجاز القرآن
الموضوع الثاني عشر: معاني المفردات
الموضوع الثالث عشر: مقاصد السور وما يحتاج إلى معرفته المفسر من الأسماء والظروف والأفعال والحروف
الموضوع الرابع عشر: الإعراب وغير المشهور من اللغات
الموضوع الخامس عشر: فنون البلاغة
الموضوع السادس عشر: علاقة الكلمات بعضها ببعض واستعمالها