اعلم أن الدلالة تنقسم إلى قسمين بوجه عام: ظنية، وقطعية.
فالقطعية: ما كان مضمونها حكمًا عقليًّا لا ينازع العقل فيه؛ نحو: ﴿وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ .. فشمول علم الله لكل شيء لا ينازع فيه عقل سليم..
أو كان المضمون قد استعمله القرآن في أكثر من موضع لمعنى واحد؛ مثل: البعث، والحشر، والحساب..
أو كان المضمون قد بيَّن الله أو رسوله المراد منه؛ نحو: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ، النَّجْمُ الثَّاقِبُ﴾ ونحو: ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ فسَّره النبي ﷺ بالعرض..
وإذا كانت الدلالة قطعية امتنع تأويل اللفظ وصرفه لمعنى آخر.
وفي غير هذه المواضع الثلاثة يحتمل أن تكون الدلالة قطعية، ويحتمل أن تكون ظنية.. ويقوى احتمال القطع أو الظن بالأمارات..
هذا كله بالنسبة لدلالة اللفظ على المعنى المراد..
أما ثبوت اللفظ القرآني، فهو قطعي من غير شك؛ أي: ثابت النسبة لله.. واحتمال القطع والظن إنما هو من حيث الدلالة. فالقرآن كله قطعي الثبوت.. وبعضه قطعي الدلالة.. وبعضه يحتمل أن يكون قطعي الدلالة، وأن يكون ظنيًّا..
فعدم التأكد من استعمال اللغة للفظ في هذا المعنى مثلًا يورث ظنًّا في
1 / 357
مقدمة
الموضوع الأول: أماكن النزول -وأزمنته- وأحواله
الموضوع الثالث: المحكم والمتشابه
الموضوع الرابع: المناسبات والفواصل
الموضوع الخامس: النسخ وموهم الاختلاف
الموضوع السادس: القراءات وما يتصل بها من الإسناد والوقف والتجويد
الموضوع السابع: فضائل القرآن وأحكام تتعلق به
الموضوع الثامن: جمع القرآن وتدوينه
الموضوع العاشر: الاستنباط
الموضوع الحادي عشر: إعجاز القرآن
الموضوع الثاني عشر: معاني المفردات
الموضوع الثالث عشر: مقاصد السور وما يحتاج إلى معرفته المفسر من الأسماء والظروف والأفعال والحروف
الموضوع الرابع عشر: الإعراب وغير المشهور من اللغات
الموضوع الخامس عشر: فنون البلاغة
الموضوع السادس عشر: علاقة الكلمات بعضها ببعض واستعمالها