للأنبياء مجهود فيها، تحدث لهم بالفيض الإلهي، تصدق كل معجزة غيرها من المعجزات.
وأصبح من المنكرين للمعجزات بداهة وأسلمهم تقديرًا جاهل يؤمن بالمعجزات، ويؤمن معها بخفايا الخلق، وأسرار الحياة، وسعة التقدير، والاحتمالات لكثير من الطوارق والخوارق والممتنعات في حكم الواقع والعِيَان.. والعقل الإنساني لا يصاب بآفة أضر له من الجمود على صورة واحدة يمتنع عنده كل ما عداها، وما جاز فيما فعله مما كان يعد خارقًا جاز فيما نجهله وهو الكثير ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ ..
ولم يبعث الله نبيًّا إلا أيده بالمعجزة التي تساوي قول الله: "صدق عبدي فيما يبلغ عني"، ونحن نؤمن بأن القرآن هو في نفسه المعجزة الكبرى.
وقد أخبرنا عن معجزات؛ كانشقاق القمر، والإسراء والمعراج، وغير ذلك مما هو مصرَّح به أو مشار إليه، خاصًّا بنبينا محمد ﷺ أو غيره من الأنبياء والمرسلين؛ ليقيموا الحجة بها على أممهم حتى يوصلوهم إلى الله.
والمعجزة في الاصطلاح: أمر خارق للعادة، يظهره الله على يد مدعي النبوة وفقًا لمراده، سالمًا من المعارضة، مقرونًا بالتحدي..
والمعجزة إما حسية أو عقلية.. والمعجزة الحسية وقتية ينتفع بها مَن شاهدها. وبعد وقوعها تعد من جملة الأخبار، وهي ثانوية في الإسلام..
وإما عقلية أبدية، وهي الأساسية في الإسلام، تتميز بالخلود،
1 / 173
مقدمة
الموضوع الأول: أماكن النزول -وأزمنته- وأحواله
الموضوع الثالث: المحكم والمتشابه
الموضوع الرابع: المناسبات والفواصل
الموضوع الخامس: النسخ وموهم الاختلاف
الموضوع السادس: القراءات وما يتصل بها من الإسناد والوقف والتجويد
الموضوع السابع: فضائل القرآن وأحكام تتعلق به
الموضوع الثامن: جمع القرآن وتدوينه
الموضوع العاشر: الاستنباط
الموضوع الحادي عشر: إعجاز القرآن
الموضوع الثاني عشر: معاني المفردات
الموضوع الثالث عشر: مقاصد السور وما يحتاج إلى معرفته المفسر من الأسماء والظروف والأفعال والحروف
الموضوع الرابع عشر: الإعراب وغير المشهور من اللغات
الموضوع الخامس عشر: فنون البلاغة
الموضوع السادس عشر: علاقة الكلمات بعضها ببعض واستعمالها