والدليل على التحدي بالقرآن مع التدرج في ذلك قوله: ﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ﴾ وقوله: ﴿فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ﴾ وقوله: ﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ﴾ ..
والدليل على أنهم عجزوا الإعلان الصريح من قول الله: ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ ..
والدليل على حيرتهم وصفُهم للقرآن بأنه شعر، ثم سحر، ثم أساطير الأولين..
ومن المعلوم أن الكلام عند العرب سيد عملهم وقد احتاجوا إليه، والحاجة تبعث على الحيلة في الأمر الغامض، فكيف في الأمر الظاهر الجليل وقد اضطرهم عجزهم إلى استعمال السيف، والتضحية بالنفس والنفيس، ولو عارضوا القرآن بكلام لنقل إلينا لتوافر الدواعي على نقله، فما أكثر أعداء الإسلام الذين يتصيدون سفاسف الأمور من الساقطين؛ ليحسبوها على الإسلام ويحاسبوه عليها.
1 / 174
مقدمة
الموضوع الأول: أماكن النزول -وأزمنته- وأحواله
الموضوع الثالث: المحكم والمتشابه
الموضوع الرابع: المناسبات والفواصل
الموضوع الخامس: النسخ وموهم الاختلاف
الموضوع السادس: القراءات وما يتصل بها من الإسناد والوقف والتجويد
الموضوع السابع: فضائل القرآن وأحكام تتعلق به
الموضوع الثامن: جمع القرآن وتدوينه
الموضوع العاشر: الاستنباط
الموضوع الحادي عشر: إعجاز القرآن
الموضوع الثاني عشر: معاني المفردات
الموضوع الثالث عشر: مقاصد السور وما يحتاج إلى معرفته المفسر من الأسماء والظروف والأفعال والحروف
الموضوع الرابع عشر: الإعراب وغير المشهور من اللغات
الموضوع الخامس عشر: فنون البلاغة
الموضوع السادس عشر: علاقة الكلمات بعضها ببعض واستعمالها