الإعجاز مصدر أعجز، ومعناه: إثبات العجز، ويراد به لازمه؛ وهو إظهار عجز الثقلين، ومعنى إعجاز القرآن أي: بلوغه طورًا غير مألوف ولا معتاد..
وحيثما توجه الذهن إلى أية ناحية أو موضوع تناوله القرآن؛ أدرك وجهًا من وجوه الإعجاز، فهو معجز في كل موضوع تناوله، معجز في المنهج، وتشخيص القضية، ووضع الحلول العملية لها.
ويقع الإعجاز من البليغ ضرورة، ومن غير البليغ استدلالًا ونظرًا..
والحق أن القرآن كتاب الإنسانية يجب عليها أن تتدبره على المنهج الاستقرائي، الذى يفتح لنا أبوابًا جديدة من مجالات البحث والتفكير، والإسلام دين المعجزات التي يراها العقل حيثما نظر، وليس بدين المعجزات التي تكفه عن الرؤية، وتضطره بالإفحام القاهر إلى التسليم.
فالفارق الجوهري بين معجزة عقلية، ومعجزة حسية: أن الأولى تفسح مجال التفكير حتى يكون الإيمان بها بعد بحث ورويَّة.
أما المعجزة الحسية فتدهش العقل وتفحمه، فينقاد، وربما فكر فيها بعد الإفاقة، وكانت هذه المعجزة أنسب لدعوات الرسل الوقتية، وكانت المعجزة العقلية أنسب للدعوة الخالدة.
ومن خصائص المعجزة أنه لا يقدر على الإتيان بها إلا الله، وليس
1 / 172
مقدمة
الموضوع الأول: أماكن النزول -وأزمنته- وأحواله
الموضوع الثالث: المحكم والمتشابه
الموضوع الرابع: المناسبات والفواصل
الموضوع الخامس: النسخ وموهم الاختلاف
الموضوع السادس: القراءات وما يتصل بها من الإسناد والوقف والتجويد
الموضوع السابع: فضائل القرآن وأحكام تتعلق به
الموضوع الثامن: جمع القرآن وتدوينه
الموضوع العاشر: الاستنباط
الموضوع الحادي عشر: إعجاز القرآن
الموضوع الثاني عشر: معاني المفردات
الموضوع الثالث عشر: مقاصد السور وما يحتاج إلى معرفته المفسر من الأسماء والظروف والأفعال والحروف
الموضوع الرابع عشر: الإعراب وغير المشهور من اللغات
الموضوع الخامس عشر: فنون البلاغة
الموضوع السادس عشر: علاقة الكلمات بعضها ببعض واستعمالها