ولا بد للمفسر من أن يخلص النية لله، وأن يكون القصد من التفسير محددًا واضحًا، فكلما كان كذلك دل على الكفاية العقلية لدى المفسر.
والتفسير من الفسر وهو البيان والكشف. ويقال: هو مقلوب السفر تقول: أسفر الصبح إذا أضاء. وقيل: مأخوذ من التفسرة؛ وهي اسم لما يعرف به الطبيب المرض.
فعلى الأول: لا يستطيع التفسير إلا من له حق البيان والقدرة عليه؛ وهو النبي وورثته العلماء من بعده.
وعلى الثاني: يعرفه الزهاد الذين تجردوا من سيطرة الدنيا، والتزموا في تفسيرهم بالقواعد اللغوية والشرعية.
وعلى الثالث: التفسير لله ولرسوله، وليس لأحد بعدهما.
ولعل هذا هو التفسير بالمأثور.
ومِن الناس مَن لم يفرق بين التفسير والتأويل، وقال الراغب: التفسير أعم من التأويل، وأكثر استعماله في الألفاظ ومفرداتها، وأكثر استعمال التأويل في المعاني والجمل، وأكثر ما يستعمل التأويل في الكتب الإلهية، والتفسير يستعمل فيها وفي غيرها. اهـ.
وقال أبو طالب الثعلبي: التفسير بيان وضع اللفظ إما حقيقة أو مجازًا؛ كتفسير الصراط بالطريق،
1 / 118
مقدمة
الموضوع الأول: أماكن النزول -وأزمنته- وأحواله
الموضوع الثالث: المحكم والمتشابه
الموضوع الرابع: المناسبات والفواصل
الموضوع الخامس: النسخ وموهم الاختلاف
الموضوع السادس: القراءات وما يتصل بها من الإسناد والوقف والتجويد
الموضوع السابع: فضائل القرآن وأحكام تتعلق به
الموضوع الثامن: جمع القرآن وتدوينه
الموضوع العاشر: الاستنباط
الموضوع الحادي عشر: إعجاز القرآن
الموضوع الثاني عشر: معاني المفردات
الموضوع الثالث عشر: مقاصد السور وما يحتاج إلى معرفته المفسر من الأسماء والظروف والأفعال والحروف
الموضوع الرابع عشر: الإعراب وغير المشهور من اللغات
الموضوع الخامس عشر: فنون البلاغة
الموضوع السادس عشر: علاقة الكلمات بعضها ببعض واستعمالها