والصيب بالمطر. والتأويل: تفسير باطن اللفظ مأخوذ من الأول وهو الرجوع لعاقبة الأمور.
فالتأويل: إخبار عن حقيقة المراد، والتفسير: إخبار عن دليل المراد؛ لأن اللفظ يكشف عن المراد والكاشف دليل، مثاله: قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَاد﴾ تفسيره: أنه من الرصد، يقال رصدته: راقبته، والمرصاد مفعال منه، وتأويله: التحذير من التهاون في أمر الله والغفلة عن الأهمية والاستعداد للعرض عليه، وقواطع الأدلة تقتضي بيان المراد منه على خلاف وضع اللفظ في اللغة. اهـ.
فأنت ترى أن التفسير يتعلق بمعرفة مدلول اللفظ، واستعماله في الحقيقة أو المجاز.
والتأويل يتعلق بفَهْم المراد منه عن طريق معرفة الدليل على المراد، فلا تأويل على هذا إلا بعد التفسير. ولعل هذا هو الذي عناه النبي ﷺ من دعائه لابن عباس: "اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل".
وقال أبو حيان: النفسير: علم يبحث فيه عن كيفية النطق بألفاظ القرآن ومدلولاتها وأحكامها الإفرادية والتركيبية ومعانيها التي تحمل عليها حالة التركيب وتتمات لذلك.
قال: فقولنا: علم: جنس. وقولنا: يعرف به ... إلخ، شامل للقراءات ومتن اللغة والصرف والحقيقة والمجاز. وأما قوله: وتتمات لذلك، أراد به علم أسباب النزول والناسخ والمنسوخ والقصص وغير ذلك مما يحتاج له المفسر.
وعليه، فإنه يتعين على الذين يتعرضون لتفسير القرآن أن يبينوا مرادهم
1 / 119
مقدمة
الموضوع الأول: أماكن النزول -وأزمنته- وأحواله
الموضوع الثالث: المحكم والمتشابه
الموضوع الرابع: المناسبات والفواصل
الموضوع الخامس: النسخ وموهم الاختلاف
الموضوع السادس: القراءات وما يتصل بها من الإسناد والوقف والتجويد
الموضوع السابع: فضائل القرآن وأحكام تتعلق به
الموضوع الثامن: جمع القرآن وتدوينه
الموضوع العاشر: الاستنباط
الموضوع الحادي عشر: إعجاز القرآن
الموضوع الثاني عشر: معاني المفردات
الموضوع الثالث عشر: مقاصد السور وما يحتاج إلى معرفته المفسر من الأسماء والظروف والأفعال والحروف
الموضوع الرابع عشر: الإعراب وغير المشهور من اللغات
الموضوع الخامس عشر: فنون البلاغة
الموضوع السادس عشر: علاقة الكلمات بعضها ببعض واستعمالها