= القسم الثاني: من قسمي المتعدي إلى مفعولين ما ينصب المبتدأ والخبر، وهو سبعة أفعال: ظننت، وحسبت، وخلت، وزعمت، ووجدت، ورأيت، وعلمت أما كونها أفعالًا، فظاهر، وهي أفعال حقيقة لأنها ذوات مصادر، وإنما قال: (أفعال الشك واليقين) لأن منها ما هو للشك: وهي: ظننت، وحسبت، وخلت. ومنها ما هو لليقين وهو: رأيت، وعلمت، ووجدت. وأما زعمت: فقال أبو سعيد السيرافي: «هو قول مقرون باعتقاد» ويكون ذلك في الحق والباطل، كقولك: زعمت الخلق لا يبعث، وزعمت الله قديرا، أي: قلت: ذلك معتقدًا. وقال عبد القاهر: «زعمت قول مع علم» وروى لي شيخنا عن الأنباري أنه قال: «زعمت تستعمل في البول عن غير صحة» ويؤيد ما قاله قوله تعالى: ﴿أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون﴾ وقوله ﵇: «زعموا مطية الكذب» وتجيء ظننت بمعنى أيقنت قال دريد بن الصمة:
معناه: أيقنوا. وتجيء رأيت بمعنى الشك، وفي التنزيل: ﴿إنهم يرونه بعيدًا﴾ وتجيء ظننت أيضًا بمعنى اتهمت، وفي التنزيل: ﴿وما هو على الغيب بظنين﴾ فمن قرأ بالظاء (جعل معناه منهما و) تقول: ظننت زيدًا قائمًا فتنصبهما بظننت لأنه =
1 / 179
مقدمة الكتاب
باب: (المعرب والمبني)
باب: (الإعراب والبناء)
باب: (إعراب الاسم الواحد)
باب: (إعراب الاسم المعتل)
باب: (التثنية)
باب: (ذكر الجمع)
باب: (جمع التذكير)
باب: (جمع التأنيث)
باب: (جمع التكسير)
باب: (الأفعال)
باب: (معرفة الأسماء المرفوعة)
باب: (المبتدأ)
باب: (خبر المبتدأ)
باب: (الفاعل)
باب: (المفعول الذي جعل الفعل حديثا عنه وهو ما لم يسم فاعله)