قال ابن جني: والمتعدي إلى مفعولين على ضربين أيضًا: متعد إلى مفعولين ولك الاقتصار على أحدهما دون الآخر.
ومتعد إلى مفعولين، وليس لك الاقتصار على أحدهما. الأول: نحو قولك: أعطيت زيدًا درهمًا، وكسوت بكرًا ثوبًا، لك أن تقول: أعطيت زيدًا، وكسوت بكرًا. الثاني منهما: أفعال الشك واليقين مما كان داخلًا على المبتدأ وخبره، فكما لابد للمبتدأ من خبره، فكذلك لابد للمفعول الأول من الثاني، وتلك الأفعال: ظننت، وحسبت، وخلت، وزعمت، ووجدت، وعلمت، ورأيت بمعنى علمت، تقول: ظننت زيدًا قائمًا، وحسبت محمدًا ١٥/أجالسًا، وخلت أباك كريمًا، وزعمت أباك عاقلًا، ووجدت الله تعالى غالبًا. / وعلمت أبا الحسن عفيفًا ورأيت محمدًا ذا مالٍ، وكذلك ما تصرف من هذه الأفعال نحو: أظن، ويحسب، ويخال، ويعلم.
ــ
قال ابن الخباز: الثاني: ما يتعدى إلى مفعولين، وذلك قسمان: أحدهما: ما ثاني مفعولية عبارة عن غير الأول نحو قولك: كسوت بكرًا ثوبًا، وأعطيت عمرًا ٤٨/أدرهمًا، فالثوب غير بكر، والدرهم / غير عمرو، فهذا يجوز فيه الاقتصار على أحد المفعولين تقول: كسوت زيدًا، وإن شئت: كسوت ثوبًا، قال الشاعر:
والإتيان بالمفعولين أتم بيانًا كقوله تعالى: ﴿وسقاهم ربهم شرابًا طهورًا﴾ ويجوز ترك المفعولين، وفي التنزيل: ﴿وجد عليه أمة من الناس يسقون﴾ وفيه: ﴿أجر ما سقيت لنا﴾.
1 / 177
مقدمة الكتاب
باب: (المعرب والمبني)
باب: (الإعراب والبناء)
باب: (إعراب الاسم الواحد)
باب: (إعراب الاسم المعتل)
باب: (التثنية)
باب: (ذكر الجمع)
باب: (جمع التذكير)
باب: (جمع التأنيث)
باب: (جمع التكسير)
باب: (الأفعال)
باب: (معرفة الأسماء المرفوعة)
باب: (المبتدأ)
باب: (خبر المبتدأ)
باب: (الفاعل)
باب: (المفعول الذي جعل الفعل حديثا عنه وهو ما لم يسم فاعله)