العبيد. ولما اتبعوا أهواءهم وزين لهم الشيطان أعمالهم صدهم عن السبيل فهم لا تهدون ويزعمون أنهم هم المهتدون، وما سبب ذلك إلا الإعراض عن كتاب الله وعدم تدبر معانيه والعمل بما فيه، قال تعالى: {ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين * وإنهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون} ونرى كثيرا منهم مع ارتكابهم أكبر الكبائر على الإطلاق يرتكبون الكبائر ويجترحون المآثم والمظالم، ولا يبالون بالله بل يخافون المخلوق ما لا يخافون الله، فيجعلون تلك المظالم قربات يتقربون بها إلى نبي أو ولي، ويجعلون على قبره الأبنية والتوابيت وأكسية الديباج والحرير، وعلى قبته أبواب الورق ليجلب لهم نفعا، ويدفع عنهم ضرا، ولو لم يفعلوا عادتهم تلك بل اتفق أنهم تركوها وقت فعلها فحصل لهم أو عليهم أمر مزعج ومكدر لم يسندوه إلا إليه لتقصيرهم بعدم صنيعهم. ومنهم من يأت القبر ويقف عليه ويظهر له كيس النفقة خاليا فيومي بها إليه ويكلمه بما هو فيه من الشدة والفاقة وأنه محسوب عليه، وليس فعله ذلك جهلا بل عنادا وبغيا زاعما أنه من الدين، ومما يرضي رب العالمين. وهذا بعينه ما يفعله جميع عباد الأوثان بأوثانهم زيادة على بذل النذور للأموات وسادنيها ليجلبوا لهم الخير ويدفعوا عنهم الشرور. لكن طال الأمد ووجدت الغفلة، وحصل الران، حتى صار المعروف منكرا والمنكر معروفا، فتغشية قبور الأنبياء والصالحين وهو سترها بغاشية ليس مشروعا في دين الرسل، ولا يصح وقف ذلك على الأضرحة لأنه بدعة خبيثة من فعل عباد الأصنام فان فعل فهو باق في ملك ربه فان جهل أو لم يكن موجودا ولا وارث له فمال ضائع مرجعه لبيت المال إلا الكعبة فقط زادها الله تشريفا، وخصت به كالطواف.
ومن العجب أن أهل الأشراك ينسبوننا إلى التنقص بالمشايخ والأنبياء والصالحين وما ذنبنا إلا أنا قلنا لهم أنهم عبيد لا يملكون لأنفسهم ولا لغيرهم ضرا، ولا نفعا، ولا موتا، ولا حياة، ولا نشورا، وأنهم لا يشفعون لعابديهم أبدا، بل حرم الله شفاعتهم لهم ولا يشفعون لأهل التوحيد إلا بعد إذن الله لهم في الشفاعة فليس لهم من الأمر شيء، بل الأمر كله له سبحانه، والولاية له، فليس لخلقه من دونه ولي ولا شفيع، فالشرك والتعطيل مبنيان على سوء الظن. ولهذا قال إمام الحنفاء عليه السلام
Страница 185
ما ورد إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب من الرسائل
سبب تأليف الرسالة
ترجمة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وذكر من أخذ عنه العلم
تعصب الراوي وكبره
ما ذكره الراوي في شأن رسائل الشيخ محمد بن عبد الوهاب
رسائل الشيخ محمد بن عبد الوهاب ونقد الراوي لها
رد الشيخ على قول الخصم
تعريف المرتد
حكم التوسل بالأعمال الصالحة وبأسماء الله وصفاته
تعريف الدليل لغة واصطلاحا
قصائد في مدح الشيخ من علماء الأقطار
رد قول الخصم أن الشيخ أخذ علمه من كتب ابن تيمية
تعريف التقليد
تعريف الإجماع
رجوع إسماعيل بن اسحق الأشعري عن معتقداته
تعريف السلف
حدوث العالم وأنه لا خالق سوى الله
المعاد الجسماني والمجازاة
جواز العفو عن المذنبين
شفاعة الرسل
إنكار الخوارج والمعتزلة للشفاعة:
عقيدة السلف الصالح في الشفاعة
بعثة الرسل بالمعجزات حق
أهل الشجرة وأهل بدر من أهل الجنة
وجوب نصب الإمام على المكلفين
الإمام الحق بعد الرسول أبو بكر ورد قول الرافضة
الأفضلية على ترتيب الخلافة
عدم تكفير أحد من أهل القبلة
التوحيد وما يتعلق به
الاعتقاد المكفر أقسام
تارك الصلاة كافر، وإقامة الدليل عليه
الأدلة على كفر تارك الصلاة
الأحاديث الواردة في نفي الإيمان عن مرتكب الكبيرة
مسائل الإيمان والإسلام والفرق الضالة
حكم الفاسق
كفر دون كفر
الحكم بغير ما أنزل الله كفر عملي
النفاق نفاقان
حكم ما يفعله العوام من الدعاء والهتف
حمل نصوص القرآن وغيرها على ظواهرها
تعريف العبادة
....
حمل المؤمن عل الصلاح
وجوب الاستغفار والترضي لمن سلف
زيارة القبور الشرعية وما ورد في ذلك
الشفاعة الثابتة والمنفية والمنهي عنها
الدعاء عند الموتى أو بهم ليس من الوسائل المشروعة
مسألة شد الرحال إلى زيارة القبور
حكم المتهاون بصلاته
المسابقة مع الإمام يبطل الصلاة وكلام الإمام أحد فيها
لبس الخلقة والخيط لدفع البلاء أو رفعه من الشرك
حكم التبرك بالشجر والحجر
الدلائل القائمة على ألوهية الخالق
تعريف النذر لغة وشرعا وحكم النذر لغير الله
الاستعاذة بغير الله وتفصيل الكلام فيها
نداء غير الله هو الدعاء الذي هو العبادة
الاستغاثة بغير الله وتفصيل الكلام فيها
من الشرك إرادة الإنسان بعمله الدنيا
قول البوصيري يا أكرم الخلق وحديث بن مظعون وتزكية الناس ورد قول الخصم فيما يتعلق بقول البوصيري
بحث قوله تعالى: {جعلا له شركاء فيما آتاهما}
الكلام في العبادة والعبودية
قول الخصم لا يلزم من دعاء الغير أن يكون شركا في العبادة والجواب عنه
قول الخصم كيف يقال طلب شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم إشراك والجواب عنه