لخصمائه من المشركين أئفكا آلهة دون الله تريدون فما ظنكم برب لعالمين. وان كان المعنى ما ظنكم به أن يعاملكم ويجازيكم به وقد عبدتم معه غيره وجعلتم له ندا فأنت تجد تحت هذا التهديد ما ظنكم بربكم من السوء حتى عبدتم معه غيره. فان المشرك إما أن يظن الله سبحانه وتعالى يحتاج إلى من يدبر أمر العالم معه من وزير أو ظهير أو عوين، وهذا أعظم النقص لمن هو غني عن كل ما سواه بذاته وكل ما سواه فقير إليه بذاته. وأما أن يظن أنه سبحانه إنما تتم قدرته بقدرة الشريك. وأما أن يظن بأنه لا يعلم حتى يعلمه الواسطة، أو لا يرحم عبيده حتى يجعله الواسطة يرحمهم، أولا يكفي وحده أن يفعل ما يريد العبد حتى يشفع عنده الواسطة، كما يشفع المخلوق عند المخلوق، فيحتاج أن يقبل شفاعته لحاجته إلى الشافع وانتفاعه به وتكثيره به من القلة وتعزيزه به من الذلة، أو لا يجيب دعاء عباده حتى يسألوا الواسطة أن يرفع تلك الحاجة إليه، كما هو حال ملوك الدنيا. وهذا أصل شرك الخلق أو يظن أنه لا يسمع دعاءهم لبعده عنهم، حتى يرفع الوسائط إليه ذلك، أو يظن أن للمخلوق عليه حقا، فهو يقسم عليه بحق ذلك المخلوق عليه، ويتوسل إليه بذلك المخلوق، كما يتوسل الناس إلى الأكابر والملوك بمن يعز عليهم، ولا تمكنهم مخالفته. وكل هذا نقص للربوبية، وهضم في الألوهية، ولو لم يكن فيه إلا نقص محبة الله وخوفه، ورجائه والتوكل عليه، والإنابة إليه من قلب المشرك، بسبب قسمة ذلك بينه سبحانه وبين من أشرك به، فينقص أو يضعف أو يضمحل ذلك التعظيم والمحبة والخوف والرجاء بسبب صرف أكثره أو بعضه إلى من عبده من دونه، فالشرك ملزوم لنقص الرب سبحانه، والتنقيص لازم له ضرورة شاء المشرك أم أبى. ولهذا اقتضى حمده تعالى وربوبيته أن لا يغفره وأن يخلد صاحبه في العذاب الأليم، ويجعله أشقى البرية، فلا تجد مشركا قط إلا وهو متنقص لله سبحانه، وان زعم أنه يعظمه بذلك كما أنك لا تجد مبتدعا إلا وهو متنقص للرسول، وان زعم أنه معظم له بتلك البدعة فانه يزعم أنها خير من السنة وأولى بالصواب، ويزعم أنها هي السنة ان كان جاهلا مقلدا وان كان مستبصرا في بدعته فهو مشاق لله ورسوله، فالمنتقصون هم المنقصون عند الله ورسوله. وأولياؤهم أهل الشرك والبدعة ولاسيما من بنى دينه على أن كلام الله ورسوله دلالة لفظية لا تفيد اليقين ولا تغني من العلم واليقين شيئا، فيالله العجب أي شيء أسعد هذا من إيجاده التنقيص، فأهل الشرك والبدعة من أعظم الناس تنقيصا ونقصا لبس عليهم إبليس حتى ظنوا أن تنقصهم هو عين الكمال، وان لم يلاحظوه، ولهذا
Страница 186
ما ورد إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب من الرسائل
سبب تأليف الرسالة
ترجمة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وذكر من أخذ عنه العلم
تعصب الراوي وكبره
ما ذكره الراوي في شأن رسائل الشيخ محمد بن عبد الوهاب
رسائل الشيخ محمد بن عبد الوهاب ونقد الراوي لها
رد الشيخ على قول الخصم
تعريف المرتد
حكم التوسل بالأعمال الصالحة وبأسماء الله وصفاته
تعريف الدليل لغة واصطلاحا
قصائد في مدح الشيخ من علماء الأقطار
رد قول الخصم أن الشيخ أخذ علمه من كتب ابن تيمية
تعريف التقليد
تعريف الإجماع
رجوع إسماعيل بن اسحق الأشعري عن معتقداته
تعريف السلف
حدوث العالم وأنه لا خالق سوى الله
المعاد الجسماني والمجازاة
جواز العفو عن المذنبين
شفاعة الرسل
إنكار الخوارج والمعتزلة للشفاعة:
عقيدة السلف الصالح في الشفاعة
بعثة الرسل بالمعجزات حق
أهل الشجرة وأهل بدر من أهل الجنة
وجوب نصب الإمام على المكلفين
الإمام الحق بعد الرسول أبو بكر ورد قول الرافضة
الأفضلية على ترتيب الخلافة
عدم تكفير أحد من أهل القبلة
التوحيد وما يتعلق به
الاعتقاد المكفر أقسام
تارك الصلاة كافر، وإقامة الدليل عليه
الأدلة على كفر تارك الصلاة
الأحاديث الواردة في نفي الإيمان عن مرتكب الكبيرة
مسائل الإيمان والإسلام والفرق الضالة
حكم الفاسق
كفر دون كفر
الحكم بغير ما أنزل الله كفر عملي
النفاق نفاقان
حكم ما يفعله العوام من الدعاء والهتف
حمل نصوص القرآن وغيرها على ظواهرها
تعريف العبادة
....
حمل المؤمن عل الصلاح
وجوب الاستغفار والترضي لمن سلف
زيارة القبور الشرعية وما ورد في ذلك
الشفاعة الثابتة والمنفية والمنهي عنها
الدعاء عند الموتى أو بهم ليس من الوسائل المشروعة
مسألة شد الرحال إلى زيارة القبور
حكم المتهاون بصلاته
المسابقة مع الإمام يبطل الصلاة وكلام الإمام أحد فيها
لبس الخلقة والخيط لدفع البلاء أو رفعه من الشرك
حكم التبرك بالشجر والحجر
الدلائل القائمة على ألوهية الخالق
تعريف النذر لغة وشرعا وحكم النذر لغير الله
الاستعاذة بغير الله وتفصيل الكلام فيها
نداء غير الله هو الدعاء الذي هو العبادة
الاستغاثة بغير الله وتفصيل الكلام فيها
من الشرك إرادة الإنسان بعمله الدنيا
قول البوصيري يا أكرم الخلق وحديث بن مظعون وتزكية الناس ورد قول الخصم فيما يتعلق بقول البوصيري
بحث قوله تعالى: {جعلا له شركاء فيما آتاهما}
الكلام في العبادة والعبودية
قول الخصم لا يلزم من دعاء الغير أن يكون شركا في العبادة والجواب عنه
قول الخصم كيف يقال طلب شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم إشراك والجواب عنه