وأقبح القبائح وأنكر المنكرات وأبغض الأشياء إلى الله أكرهها له وأشدها مقتا لديه، ورتب عليه من عقوبات الدنيا والآخرة ما لم يترتب على ذنب سواه. وأخبر أنه لا يغفر وأن أهله نجس ومنعهم من قربان حرمه، وحرم ذبائحهم ومناكحهم قطع الموالاة بينهم وبين المؤمنين وجعلهم أعداء له سبحانه ولملائكته ورسله والمؤمنين. وأباح لأهل التوحيد أموالهم ونساءهم وأبناءهم وان يتخذوهم عبيدا لما تركوا القيام بحقه وعطلوا معاملته المتضمنة لألوهيته وما ذاك إلا أنه هضم لحق الربوبية ونقص لعظمة الألوهية وسو الظن برب العالمين. كما قال تعالى: {ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا} فلم يجمع على أحد من الوعيد والعقوبة ما جمع على أهل الإشراك فإنهم ظنوا به ظن السوء حتى أشركوا به ولو أحسنوا به الظن لوحدوه حق توحيده. ولهذا أخبر سبحانه عن المشركين أنهم ما قدروه حق قدره في ثلاث مواضع من كتابه. كيف يقدره حق قدره من جعل له عدلا وندا يحبه ويخافه ويرجوه ويذل ويخضع له ويهرب من سخطه ويؤثر مرضاته والمؤثر لا يرضى بإيثاره. قال تعالى: {ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله} فالمؤمن يحب في الله لا مع الله، والكافر يحب مع الله كحب الله، قال تعالى: {الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون} أي يجعلون له عدلا في العبادة والمحبة والتعظيم. وهذه هي التسوية التي أثبتها المشركون بين الله وبين آلهتهم كما تقدم آنفا وعرفوا وهم في النار أنها كانت ضلالا وباطلا فيقولون لآلهتهم وهي في النار معهم: {تالله إن كنا لفي ضلال مبين * إذ نسويكم برب العالمين} ومعلوم أنهم ما ساووهم به في الذات ولا في الصفات والأفعال ولا قالوا أن آلهتهم خلقت الأرض والسموات أو أنها تحيي وتميت أو تدبر الكلام في ذلك ونقل الآيات، وإنما ساووهم به في محبتهم لها تعظيمهم لها وعبادتهم إياها بدعائها والدعاء حولها لتكون سببا وواسطة في حصول المطلوب، والتقريب إلى المحبوب، كما عليه أهل الأشراك ممن ينتسب إلى الإسلام في قولهم لا اله إلا الله، فإنهم أثبتوا لغيره تعالى قولا وفعلا واعتقادا معنى ما أثبتوه له في مجرد القول وحصول ذلك إنما هو بسبب إتباع الهوى، وعموم البلوى، والجهل بكيفية التوحيد الواجب على
Страница 184
ما ورد إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب من الرسائل
سبب تأليف الرسالة
ترجمة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وذكر من أخذ عنه العلم
تعصب الراوي وكبره
ما ذكره الراوي في شأن رسائل الشيخ محمد بن عبد الوهاب
رسائل الشيخ محمد بن عبد الوهاب ونقد الراوي لها
رد الشيخ على قول الخصم
تعريف المرتد
حكم التوسل بالأعمال الصالحة وبأسماء الله وصفاته
تعريف الدليل لغة واصطلاحا
قصائد في مدح الشيخ من علماء الأقطار
رد قول الخصم أن الشيخ أخذ علمه من كتب ابن تيمية
تعريف التقليد
تعريف الإجماع
رجوع إسماعيل بن اسحق الأشعري عن معتقداته
تعريف السلف
حدوث العالم وأنه لا خالق سوى الله
المعاد الجسماني والمجازاة
جواز العفو عن المذنبين
شفاعة الرسل
إنكار الخوارج والمعتزلة للشفاعة:
عقيدة السلف الصالح في الشفاعة
بعثة الرسل بالمعجزات حق
أهل الشجرة وأهل بدر من أهل الجنة
وجوب نصب الإمام على المكلفين
الإمام الحق بعد الرسول أبو بكر ورد قول الرافضة
الأفضلية على ترتيب الخلافة
عدم تكفير أحد من أهل القبلة
التوحيد وما يتعلق به
الاعتقاد المكفر أقسام
تارك الصلاة كافر، وإقامة الدليل عليه
الأدلة على كفر تارك الصلاة
الأحاديث الواردة في نفي الإيمان عن مرتكب الكبيرة
مسائل الإيمان والإسلام والفرق الضالة
حكم الفاسق
كفر دون كفر
الحكم بغير ما أنزل الله كفر عملي
النفاق نفاقان
حكم ما يفعله العوام من الدعاء والهتف
حمل نصوص القرآن وغيرها على ظواهرها
تعريف العبادة
....
حمل المؤمن عل الصلاح
وجوب الاستغفار والترضي لمن سلف
زيارة القبور الشرعية وما ورد في ذلك
الشفاعة الثابتة والمنفية والمنهي عنها
الدعاء عند الموتى أو بهم ليس من الوسائل المشروعة
مسألة شد الرحال إلى زيارة القبور
حكم المتهاون بصلاته
المسابقة مع الإمام يبطل الصلاة وكلام الإمام أحد فيها
لبس الخلقة والخيط لدفع البلاء أو رفعه من الشرك
حكم التبرك بالشجر والحجر
الدلائل القائمة على ألوهية الخالق
تعريف النذر لغة وشرعا وحكم النذر لغير الله
الاستعاذة بغير الله وتفصيل الكلام فيها
نداء غير الله هو الدعاء الذي هو العبادة
الاستغاثة بغير الله وتفصيل الكلام فيها
من الشرك إرادة الإنسان بعمله الدنيا
قول البوصيري يا أكرم الخلق وحديث بن مظعون وتزكية الناس ورد قول الخصم فيما يتعلق بقول البوصيري
بحث قوله تعالى: {جعلا له شركاء فيما آتاهما}
الكلام في العبادة والعبودية
قول الخصم لا يلزم من دعاء الغير أن يكون شركا في العبادة والجواب عنه
قول الخصم كيف يقال طلب شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم إشراك والجواب عنه