يميز به الأشياء الضارة من النافعة فضلا منه تعالى ورحمة فهو لا يسئل تعالى عما يفعل وهم يسئلون، وهو الملهم للخير والشر قال جل شأنه: {فألهمها فجورها وتقواها} وقال: {إن هي إلا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء} وكل ميسر لما خلق له، وعلى الإنسان الاجتهاد في طاعة خالقه ما استطاع وسؤال التوفيق والإرشاد إلى الصراط المستقيم.
(وأما تعطيل) الصانع سبحانه عن كماله المقدس بتعطيل أسمائه وصفاته وأفعاله فهو شرك الجهمية والقرامطة لم يبقوا له تعالى اسما ولا صفة بل جعلوا المخلوق أكمل منه تعالى وتقدس عما يقول الظالمون علوا كبيرا إذ كمال الذات بأسمائها وصفاتها.
وأما تعطيل معاملته تعالى عما أوجبه تعالى على عبيده فهي قسمان.
قسم يخرج عن الملة وهو نفي تفرده تعالى بملك الضر والنفع والعطاء والمنع والاستغاثة والقرب، ودعاء العبادة، والخوف المحض بجلاله المعلق على وجود الإيمان، والرجاء والالتجاء، والتوكل، وذبح القربان، والإنابة، والخضوع، والتوبة، والاستعانة، وهذا المشرك المعطل قد ساوى التراب برب الأرباب، والعبيد بمالك الرقاب، والفقير بالذات الضعيف بالذات العاجز بالذات المحتاج بالذات الذي ليس له من ذاته إلا العدم بالغنى بالذات القادر بالذات الذي غناه وقدرته وملكه وجوده وإحسانه وعلمه ورحمته وكماله المطلق التام من لوازم ذاته فلا ظلم أقبح من هذا ولا حكم أشد جورا منه حيث عدل من لا عدل له بخلقه كما قال جل ذكره: {الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون} وعطل حق الله تعالى المختص بجلاله فجعله لغيره بمشاركته بين الله وبين عبده في محض حقه تعالى من الدعاء بما لا يقدر عليه إلا من أمر بسؤاله، وتوعد على ترك طلب أفضاله والإجلال والتعظيم والطاعة والذل والخشوع والخوف والرجاء والالتجاء والتوكل وذبح القربان ضد أشرك بينه تعالى وبين أبغض الخلق إليه وأهونهم عليه وأمقتهم عنده إذ هو عدوه على الحقيقة، فإن المشرك مطلقا إنما عبد غير الله وما عبد من دون الله إلا شيطانا مريدا كما قال جل ذكره: {ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين * وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم} ولما عبد المشركون الملائكة بزعمهم وقعت عبادتهم في نفس الأمر للشيطان، وهم يظنون أنه يعبدون الملائكة. كما قال عز وجل: {ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون * قالوا
Страница 165
ما ورد إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب من الرسائل
سبب تأليف الرسالة
ترجمة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وذكر من أخذ عنه العلم
تعصب الراوي وكبره
ما ذكره الراوي في شأن رسائل الشيخ محمد بن عبد الوهاب
رسائل الشيخ محمد بن عبد الوهاب ونقد الراوي لها
رد الشيخ على قول الخصم
تعريف المرتد
حكم التوسل بالأعمال الصالحة وبأسماء الله وصفاته
تعريف الدليل لغة واصطلاحا
قصائد في مدح الشيخ من علماء الأقطار
رد قول الخصم أن الشيخ أخذ علمه من كتب ابن تيمية
تعريف التقليد
تعريف الإجماع
رجوع إسماعيل بن اسحق الأشعري عن معتقداته
تعريف السلف
حدوث العالم وأنه لا خالق سوى الله
المعاد الجسماني والمجازاة
جواز العفو عن المذنبين
شفاعة الرسل
إنكار الخوارج والمعتزلة للشفاعة:
عقيدة السلف الصالح في الشفاعة
بعثة الرسل بالمعجزات حق
أهل الشجرة وأهل بدر من أهل الجنة
وجوب نصب الإمام على المكلفين
الإمام الحق بعد الرسول أبو بكر ورد قول الرافضة
الأفضلية على ترتيب الخلافة
عدم تكفير أحد من أهل القبلة
التوحيد وما يتعلق به
الاعتقاد المكفر أقسام
تارك الصلاة كافر، وإقامة الدليل عليه
الأدلة على كفر تارك الصلاة
الأحاديث الواردة في نفي الإيمان عن مرتكب الكبيرة
مسائل الإيمان والإسلام والفرق الضالة
حكم الفاسق
كفر دون كفر
الحكم بغير ما أنزل الله كفر عملي
النفاق نفاقان
حكم ما يفعله العوام من الدعاء والهتف
حمل نصوص القرآن وغيرها على ظواهرها
تعريف العبادة
....
حمل المؤمن عل الصلاح
وجوب الاستغفار والترضي لمن سلف
زيارة القبور الشرعية وما ورد في ذلك
الشفاعة الثابتة والمنفية والمنهي عنها
الدعاء عند الموتى أو بهم ليس من الوسائل المشروعة
مسألة شد الرحال إلى زيارة القبور
حكم المتهاون بصلاته
المسابقة مع الإمام يبطل الصلاة وكلام الإمام أحد فيها
لبس الخلقة والخيط لدفع البلاء أو رفعه من الشرك
حكم التبرك بالشجر والحجر
الدلائل القائمة على ألوهية الخالق
تعريف النذر لغة وشرعا وحكم النذر لغير الله
الاستعاذة بغير الله وتفصيل الكلام فيها
نداء غير الله هو الدعاء الذي هو العبادة
الاستغاثة بغير الله وتفصيل الكلام فيها
من الشرك إرادة الإنسان بعمله الدنيا
قول البوصيري يا أكرم الخلق وحديث بن مظعون وتزكية الناس ورد قول الخصم فيما يتعلق بقول البوصيري
بحث قوله تعالى: {جعلا له شركاء فيما آتاهما}
الكلام في العبادة والعبودية
قول الخصم لا يلزم من دعاء الغير أن يكون شركا في العبادة والجواب عنه
قول الخصم كيف يقال طلب شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم إشراك والجواب عنه