والشرك والتعطيل متلازمان، فكل مشرك معطل، وكل معطل مشرك، لكن الشرك لا يستلزم أصل التعطيل بل قد يكون المشرك مقرا بالخالق سبحانه وسائر صفاته لكنه لما عطل أصل التوحيد الواجب على العبيد الذي لا ينبغي ولا يكون إلا لله وحده فشرك فيه غيره صار مشركا بذلك، وأصل الشرك وقاعدته التي يرجع إليها هو التعطيل (وهو ثلاثة أقسام) .
تعطيل المصنوع عن صانعه وخالقه.
وتعطيل الصانع سبحانه عن كماله المقدس بتعطيل أسمائه وصفاته وأفعاله.
وتعطيل معاملته تعالى عما يجب على العبيد من حقيقة التوحيد وهو إخلاص جميع أنواع العبادة والدين لله، فإذا أشرك غير الله في ذلك فقد أشرك شركا غير مغفور إلا بالتوبة عنه وهذا المشرك مقر بالخالق وصفاته وأسمائه معطل لمعاملته المختصة بجلاله ولا يدخله في الإسلام إقراره ولا ما نفى من الآلهة لسانه لتعطله ما وجب عليه من حقيقة التوحيد يجعله ما يختص بجلال الله لغيره من العبادات المتأله بها من جعلت له، لاحظ المعنى في ذلك الجاعل أو لم يلاحظه، فأما تعطل المصنوع عن صانعه وخالقه فهو كشرك الملاحدة القائلين بقدم العالم وأبديته وأنه لم يكن معدوما أصلا بل لم يزل ولا يزال، والحوادث بأسرها مستندة عندهم إلى أسباب وسائط اقتضت إيجادها يسمونها العقول والنفوس، ومنه شرك طائفة أهل وحدة الوجود الذين يقولون ما ثم خالق ومخلوق ولا ههنا شيئان بل المنزه هو عين المشبه، ومنه شرك القدرية القائلين بأن الحيوان يخلق أفعال نفسه وأنها تحدث بدون مشيئة الله، ولهذا سمادهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مجوس هذه الأمة لأن شرك المجوس إسناد حوادث الخير إلى النور، وحوادث الشر إلى الظلمة. وفي القرآن العزيز ما يرد عليهم كقوله تعالى: {والله خلقكم وما تعملون} فالله هو الخالق للأشياء كلها والعبد مكتسب لا خالق وله اختيار في أفعال نفسه لا تقع إلا بهواه وميله إليها ولذلك يحاسب عليها مع كونها بتقدير الله وإرادته فلا يحتج بالقدر لما فيها من الرد على منشيء البشر.
(وأما محاجة آدم موسى) فإنما هي لتسليم الأمر، وله تعالى الحجة البالغة ولو شاء لهدى الناس أجمعين، وهو تعالى حكم عدل لا يؤاخذ إلا بالذنب، ولا يعاقب إلا عليه، وله تعالى أن يجعل الخلق كلهم مذنبين فيعذبهم عدلا منه، وله أن يجعلهم سعداء طائعين فيرحمهم فضلا منه، وقد ركب سبحانه في الإنسان عقلا وجعل آلة الإدراك
Страница 164
ما ورد إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب من الرسائل
سبب تأليف الرسالة
ترجمة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وذكر من أخذ عنه العلم
تعصب الراوي وكبره
ما ذكره الراوي في شأن رسائل الشيخ محمد بن عبد الوهاب
رسائل الشيخ محمد بن عبد الوهاب ونقد الراوي لها
رد الشيخ على قول الخصم
تعريف المرتد
حكم التوسل بالأعمال الصالحة وبأسماء الله وصفاته
تعريف الدليل لغة واصطلاحا
قصائد في مدح الشيخ من علماء الأقطار
رد قول الخصم أن الشيخ أخذ علمه من كتب ابن تيمية
تعريف التقليد
تعريف الإجماع
رجوع إسماعيل بن اسحق الأشعري عن معتقداته
تعريف السلف
حدوث العالم وأنه لا خالق سوى الله
المعاد الجسماني والمجازاة
جواز العفو عن المذنبين
شفاعة الرسل
إنكار الخوارج والمعتزلة للشفاعة:
عقيدة السلف الصالح في الشفاعة
بعثة الرسل بالمعجزات حق
أهل الشجرة وأهل بدر من أهل الجنة
وجوب نصب الإمام على المكلفين
الإمام الحق بعد الرسول أبو بكر ورد قول الرافضة
الأفضلية على ترتيب الخلافة
عدم تكفير أحد من أهل القبلة
التوحيد وما يتعلق به
الاعتقاد المكفر أقسام
تارك الصلاة كافر، وإقامة الدليل عليه
الأدلة على كفر تارك الصلاة
الأحاديث الواردة في نفي الإيمان عن مرتكب الكبيرة
مسائل الإيمان والإسلام والفرق الضالة
حكم الفاسق
كفر دون كفر
الحكم بغير ما أنزل الله كفر عملي
النفاق نفاقان
حكم ما يفعله العوام من الدعاء والهتف
حمل نصوص القرآن وغيرها على ظواهرها
تعريف العبادة
....
حمل المؤمن عل الصلاح
وجوب الاستغفار والترضي لمن سلف
زيارة القبور الشرعية وما ورد في ذلك
الشفاعة الثابتة والمنفية والمنهي عنها
الدعاء عند الموتى أو بهم ليس من الوسائل المشروعة
مسألة شد الرحال إلى زيارة القبور
حكم المتهاون بصلاته
المسابقة مع الإمام يبطل الصلاة وكلام الإمام أحد فيها
لبس الخلقة والخيط لدفع البلاء أو رفعه من الشرك
حكم التبرك بالشجر والحجر
الدلائل القائمة على ألوهية الخالق
تعريف النذر لغة وشرعا وحكم النذر لغير الله
الاستعاذة بغير الله وتفصيل الكلام فيها
نداء غير الله هو الدعاء الذي هو العبادة
الاستغاثة بغير الله وتفصيل الكلام فيها
من الشرك إرادة الإنسان بعمله الدنيا
قول البوصيري يا أكرم الخلق وحديث بن مظعون وتزكية الناس ورد قول الخصم فيما يتعلق بقول البوصيري
بحث قوله تعالى: {جعلا له شركاء فيما آتاهما}
الكلام في العبادة والعبودية
قول الخصم لا يلزم من دعاء الغير أن يكون شركا في العبادة والجواب عنه
قول الخصم كيف يقال طلب شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم إشراك والجواب عنه