سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن أكثرهم بهم مؤمنون} فلا أحد كائنا ما كان يعبد غير الله إلا وقعت عبادته للشيطان نفسه، واللعين يدعو المشركين إلى عبادته ويوهمهم أنه ملك أو ولي وقد يتصور على صورة المستغاث به والمدعو فهو كثيرا ما يتراآي لأوليائه إبليس للإيهام والتلبيس فيزداد المشرك في شبهه بواسطة القبر أو التمثال رغبة ورهبة وكذلك عباد الشمس والقمر والكواكب يزعمون أنهم يعبدون روحانيات هذه الكواكب وهي التي تخاطبهم وتقضي لهم الحوائج، ولهذا إذا طلعت الشمس قارنها شيطان فيسجد لها الكفار فيقع سجودهم له وهكذا عند غروبها، وكذلك من عبد المسيح وأمه وعزيرا والأنبياء والصالحين وتعلق عليهم يدعوهم ويرجوهم ويتوكل عليهم ويلتجئ إليهم ويقرب لهم وينذر لهم ليدفعوا عنه ضرا أو يجلبوا له خيرا فإن ذلك كله واقع للشيطان نفسه لا لهم، بل هم بريؤون منه ومن عبادته وسيتبرأ منهم بمعنى أنه يتبرأ من عبادته إياهم ويتمنى الكرة إلى الحياة الدنيا ليعمل غير الذي كان يعمل قال جل ذكره: {إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب * وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرأوا منا كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين من النار} وهذا العابد يزعم أنه يعبد من أمره بعبادتهم ورضيها لهم وأمرهم بها فهم يقربونه إليه وهذا هو الشيطان الرجيم لا عبد الله أو رسوله أو نبيه أو وليه فنزل هذا كله على قوله تعالى: {ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين * وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم} فيستمتع هذا العابد بالمعبود كما يستمتع المعبود بالعابد قال عز من قائل: {ويوم يحشرهم جميعا يا معشر الجن قد استكثرتم من الأنس} أي من إغوائهم وإضلالهم: {وقال أولياؤهم من الأنس ربنا استمتع بعضنا ببعض وبلغنا أجلنا الذي أجلت لنا قال النار مثواكم خالدين فيها إلا ما شاء الله إن ربك حكيم عليم} ومن أجل ذلك كان الشرك بالله أكبر الكبائر على الإطلاق، وانه تعالى لا يغفر أن يشرك به بغير توبة منه وكف عنه، وانه يوجب الخلود في النار وليس تحريمه وقبحه بمجرد النهي عنه، بل قبحه مستقر في العقول السليمة فوق كل قبيح. يوضح هذا أن العابد معظم متأله خاضع ذليل له خائف منه، والرب تبارك وتعالى وحده هو الذي يستحق التأله بكمال التعظيم والإجلال والخضوع والذل والخوف والرجاء والالتجاء والتوكل والدعاء بما لا يقدر على وجوده أو دفعه إلا هو تبارك وتعالى، وذبح القربان وحلق
Страница 166
ما ورد إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب من الرسائل
سبب تأليف الرسالة
ترجمة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وذكر من أخذ عنه العلم
تعصب الراوي وكبره
ما ذكره الراوي في شأن رسائل الشيخ محمد بن عبد الوهاب
رسائل الشيخ محمد بن عبد الوهاب ونقد الراوي لها
رد الشيخ على قول الخصم
تعريف المرتد
حكم التوسل بالأعمال الصالحة وبأسماء الله وصفاته
تعريف الدليل لغة واصطلاحا
قصائد في مدح الشيخ من علماء الأقطار
رد قول الخصم أن الشيخ أخذ علمه من كتب ابن تيمية
تعريف التقليد
تعريف الإجماع
رجوع إسماعيل بن اسحق الأشعري عن معتقداته
تعريف السلف
حدوث العالم وأنه لا خالق سوى الله
المعاد الجسماني والمجازاة
جواز العفو عن المذنبين
شفاعة الرسل
إنكار الخوارج والمعتزلة للشفاعة:
عقيدة السلف الصالح في الشفاعة
بعثة الرسل بالمعجزات حق
أهل الشجرة وأهل بدر من أهل الجنة
وجوب نصب الإمام على المكلفين
الإمام الحق بعد الرسول أبو بكر ورد قول الرافضة
الأفضلية على ترتيب الخلافة
عدم تكفير أحد من أهل القبلة
التوحيد وما يتعلق به
الاعتقاد المكفر أقسام
تارك الصلاة كافر، وإقامة الدليل عليه
الأدلة على كفر تارك الصلاة
الأحاديث الواردة في نفي الإيمان عن مرتكب الكبيرة
مسائل الإيمان والإسلام والفرق الضالة
حكم الفاسق
كفر دون كفر
الحكم بغير ما أنزل الله كفر عملي
النفاق نفاقان
حكم ما يفعله العوام من الدعاء والهتف
حمل نصوص القرآن وغيرها على ظواهرها
تعريف العبادة
....
حمل المؤمن عل الصلاح
وجوب الاستغفار والترضي لمن سلف
زيارة القبور الشرعية وما ورد في ذلك
الشفاعة الثابتة والمنفية والمنهي عنها
الدعاء عند الموتى أو بهم ليس من الوسائل المشروعة
مسألة شد الرحال إلى زيارة القبور
حكم المتهاون بصلاته
المسابقة مع الإمام يبطل الصلاة وكلام الإمام أحد فيها
لبس الخلقة والخيط لدفع البلاء أو رفعه من الشرك
حكم التبرك بالشجر والحجر
الدلائل القائمة على ألوهية الخالق
تعريف النذر لغة وشرعا وحكم النذر لغير الله
الاستعاذة بغير الله وتفصيل الكلام فيها
نداء غير الله هو الدعاء الذي هو العبادة
الاستغاثة بغير الله وتفصيل الكلام فيها
من الشرك إرادة الإنسان بعمله الدنيا
قول البوصيري يا أكرم الخلق وحديث بن مظعون وتزكية الناس ورد قول الخصم فيما يتعلق بقول البوصيري
بحث قوله تعالى: {جعلا له شركاء فيما آتاهما}
الكلام في العبادة والعبودية
قول الخصم لا يلزم من دعاء الغير أن يكون شركا في العبادة والجواب عنه
قول الخصم كيف يقال طلب شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم إشراك والجواب عنه