ثم توجه عليه السلام إلى وادعة [في](1) شهر جمادى الآخر سنة ثلاث عشرة وألف، وهذه النهضة الثانية فكانت حروب وادعة المشهورة وبعدها موالاة عبدالرحيم للإمام عليه السلام لوحشة حصلت بينه وبين سنان، فكان لها موقع أعز الله تعالى به(2) الإسلام وتتابعت الفتوح، ثم توجه الإمام عليه السلام لحصار شهارة فأرسل عليه السلام ولده السيد الكامل المجاهد العادل الحسن بن أمير المؤمنين عليه السلام، وكان في أول شبابه، وضم إليه من أمكن من الجند، فتقدم عليه السلام إلى حصن الصرارة، فأخذه، ثم هدمه فهو إلى الآن خراب، ثم تقدم عليه السلام فأخذ جميمة الشحذي، وكان فيها رتبة للعجم، فاستولى عليهم، وتقدم الإمام عليه السلام في إثرهم(3) فانحاز من في شهارة، وأخذهم الإمام عليه السلام بسرعة، وسبب ذلك كثرتهم، (وعدم الشحنة)(4) فيها حتى (روي أنهم كانوا يأكلون الكلاب)(5) من شدة الحاجة.
وكان فتح شهارة هذا في شهر شعبان سنة خمس عشرة سنة وألف، وتبع ذلك فتح بلاد الحيمة وآنس(6)، ثم تقدم الإمام إلى شاطب، وتعقب ذلك مسير سنان الروم، وخروج جعفر باشا بدلا عنه، ثم يسر الله تعالى خروج أولاد الإمام من كوكبان والسادة والشيعة إلى شهارة، فوصل مولانا محمد عليه السلام وقد بلغ من العلم درجة الكمال مع الزهادة والفضل الذي (يضرب به المثل)(7)، فتلقاهم الإمام عليه السلام وكان حصول الصلح عشر سنين وظهر نفعه للمسلمين، وحسنت عاقبته للخاصة والعامة أجمعين، وكان هذا الصلح كصلح الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأن صار سببا في هداية كثير من الأمة، وورودهم إلى الإمام عليه السلام، وتعرف أحواله واتفق في تلك المدة القحط الشديد.
Страница 108
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام