ثم عزم عليه السلام حتى طلع الجبل الأسود من بلاد سفيان، وأمر أن(1) (يجعل)(2) نارا عظيمة يراها من في شهارة، وكان قال لهم عليه السلام: إذا خلصنا الله تعالى فسترون نارا في ذلك الجبل فلما صح لمن في شهارة النار أظهروا البشرى بسلامة الإمام عليه السلام وقطعوا بالنفس على شهارة واضطربت المحاط المحاصرة لها من العجم، وأعظم ذلك عليهم فخرجت لهم الزيادة من صنعاء.
ثم قطع الإمام بلاد سفيان مع مشقة عظيمة(3) حتى دخل(4) برط، وبقي فيه عليه السلام على أحوال شاقة وتخوف شديد، فلما أيس عن النفيس على شهارة طلب أولاده فخرجوا إليه كمثل خروج أبيهم عليه السلام وبقي مولانا محمد عليه السلام ومن معه في شهارة، وأحربوا حروبا كثيرة حتى حصل الخطاب بالصلح على تسليم شهارة وخروج مولانا محمد [بن الإمام](5) عليه السلام، [ومن معه من قل النفقه، وكان ذلك من ألطاف الله تعالى](6)، فخرج مولانا محمد ومن معه من السادة الأعلام والشيعة الكرام إلى كوكبان في شهر محرم، سنة إحدى عشرة وألف، وكان قد تقارب تمام ما عند مولانا محمد، ومن عنده من النفقه فكان من الألطاف السارية خروجهم، فلما وصل مولانا محمد إلى كوكبان لازم القراءة على السيد العلامة إبراهيم بن مهدي الجحافي، وكان مجتهدا، وله مع الإمام الحسن عليه السلام مقام مشهور، ثم مع الإمام القاسم عليه السلام، فقرأ عليه كتبا كثيرة في جميع الفنون، والإمام عليه السلام في برط لا تزال المغازي عليه من صعدة.
Страница 107
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام