وكان الحماطي رحمه الله قد خرج من ذمار إلى صنعاء (لأمور اقتضت خروجه)(1) فأحاط به جند الظلمة، وأسر فيها، والإمام عليه السلام استقر في السودة، وتتابعت إليه(2) الفتوح من أهل الجهات القبلية ، والحاج أحمد بن عواض الأسدي توجه محاصرا لصنعاء، وكانت وقعات كثيرة، وحروب متعددة، ثم كان فتح صعدة، ثم وقعت حروب حجة، وأسر فيها عبدالرحيم.
ثم رجع الإمام عليه السلام إلى شهارة، لما اختلت عليه مشارق صنعاء وبلاد الحيمة، واستولى الأتراك على السودة بعد حروب شديدة يطول ذكرها، ثم وقعات الظفير، ودخول الظالمين الشرف، ثم حصارالإمام عليه السلام في شهارة، وكان عدد المحاط عليها كما روي سبعين محطة، فكان خروج الإمام عليه السلام منها لثلاث بقين من شوال سنة تسع وألف، بعد أن طال حطاط الأتراك عليها وقل الناصر.
وكان من أسباب الخروج قل النفقة فيها وكان الاتفاق على ألف وثلاث مائة نفر ومدة الحصارأحد عشر شهرا وسبعة وعشرين يوما، واستخلف عليه السلام ولده [مولانا](3) محمد بن الإمام عليه السلام ومن معه من السادة والشيعة والجند، وكانت(4) طريق الإمام عليه السلام من رتبة فيها لهم أعوان للعجم، فوجدهم عليه السلام محترسين فما أمكن قطع محطتهم إلا قريب الصبح، فدخل عليه السلام غارا اختفى فيه ذلك اليوم، ولما دخل الليل توكل على الله سبحانه، ومضى ليلته ومعه عليه السلام نفرين أو ثلاثة، وشق له عليه السلام المشي، وأثر في قدميه لذهابهم غير الطريق خوفا (من)(5) أن يدرك حتى انتهى إلى خارج حوث فوصله السادة وخواص علماء حوث.
Страница 106
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام