فلما ظهرت دعوته عليه السلام اشتد الطلب له في كل مكان ولم يخل من(1) التخوف عليه السلام وعدم الأمان، وبقي عليه السلام يتنقل في مواضع كثيرة و[قد](2) اشتد الطلب وأحيط به في مواضع (كثيرة)](3)، ونجاه الله تعالى بعد خروجه من القارة، وكان اجتمع له فيها جماعة من الشيعة والقبائل، وكان قد أضافه بعض أهل تلك الجهات بثلاثة رؤوس بقر، ففرقها في أصحابه وبقي له ولمن يلوذ به رأس منها، فأصلح أصحابه حصتهم، وبقي الإمام عليه السلام ومن إليه لاشتغاله بجماعة وفدوا إليه من شهارة يطلع على ما عندهم من الأخبار، ثم أمرهم بسلخ الرأس البقر، فبينما هم كذلك إذ بمحطة من أصحاب عبدالرحيم قاصدين الإمام عليه السلام فوقع قتال عظيم، وخرج الإمام وأصحابه من القارة سالمين، وهذا أول حرب لجنود الظالمين، ثم تقدم الإمام عليه السلام إلى وادعة، واجتمع إليه جمع واسع، وأخذ محطة(4) كانت في محل (يسمى)(5) قرن الوعر خوفا من الأتراك(6)، ثم كانت بعدها وقعات كثيرة في وادعة، وقضية نقيل عجيب، ووقعة هزم المشهورة، وفي أثناء ذلك كرامات باهرة.
(وكان في خلال ذلك)(7) ظهور الفقيه العلامة يوسف بن علي الحماطي رحمه الله تعالى وكان بعد أسر الإمام الحسن عليه السلام منتظرا لقائم حق فلما بلغه(8) دعوة الإمام عليه السلام وشروعه في الجهاد، جمع جموعا من القبائل واسعة، وقصد موضعا يسمى العرفية رتبة(9) للأتراك، فأخذهم، ونهب محطتهم، وسلاحهم، ثم قصد آنس فاستولى عليها، وجمع أهلها، ودخل بجميع من معه ذمار، وأخذ من فيها، فخرج من صنعاء من أمراء العجم الواعظ.
Страница 105
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام