ثم أنها (جرت أمور نقضت الصلح)(1)، فوجه جعفر باشا الأمير حيدر بجموع كبيرة لحرب الإمام عليه السلام، يروى أن الذين(2) خرجوا معه (نحو)(3) سبعة عشر ألف، ولما وصلوا إلى عمران اجتمع أعيان المجاهدين، وتأهبوا لقتالهم، ورتبت المراكز الإمامية مولانا الحسن عليه السلام في بيت علمان، وصنوه علي [بن أمير المؤمنين](4) في حضور أولاد الإمام عليه السلام، والسيد أحمد بن الإمام الحسن في بيت قدم وغيرهم، فخرج مولانا الحسن عليه السلام من بيت علمان إلى غرة الاشمور بجماعة قليلة يريدون(5) الاطلاع على العجم الذين في عمران، فوافق وصوله عليه السلام ذلك المحل وصول الأمير درويش من كبراء العجم، ومعه محطة عظيمة فلما عرف الأمير درويش ذلك أرسل إلى حيدر يبشره بما اتفق، وأن يمده فأرسل [إلى](6) الأمراء قوما بعد آخرين، ثم لحقهم، وحاصروه عليه السلام عشرة أيام حتى قبضوه بعد أن بلغ(7) المجاهدون في التفريج عنه مبلغا عظيما، [وقاتلوا قتالا شديدا لشدة تراكم الأتراك عليه عليه السلام](8) ورميهم بأنفسهم، فأسر عليه السلام وأدخل إلى صنعاء ولما وصلوا به عليه السلام إلى جعفر باشا لم يقابله بما يحق له وأرسله إلى الدار الحمراء، وضيق عليه، وخوفه، مع أحوال يطول ذكرها.
واستولى العجم على البلاد حتى لم يبق إلا الاهنوم، فخرج الإمام عليه السلام إلى الهجر، ثم توجه إلى الشام سنة اثنين وعشرين وألف، ووقع من الإياس من النصر ما لا يمكن شرحه، والإمام عليه السلام متجلد صابر، فدخل عليه السلام صعدة، وفيها مولانا الحسين بن الإمام عليه السلام، ثم خرج إلى ساقين.
Страница 109
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام