قال: حسن جميلٌ، وتدبيرٌ كبير، فما قولكم في الذي يقذف عفيفًا بالزنى؟ قال: يجلد ثمانين جلدة، ولا نقبل له شهادةً، ولا نصدق له حديثًا.
قال: حسنٌ جميلٌ، وتدبيرٌ كبير، فما حكمكم في السارق؟ قال: السارق عندنا رجلان: رجلٌ يحتال لما قد أحرزه الناس من أموالهم حتى يأخذها بنقب حيطانهم وبالتسلق من أعالي دورهم؛ فهذا نقطع يده التي سرق بها، ونقب بها واعتمد عليها. ورجلٌ آخر يخيف السبيل، ويقطع الطريق، ويكايد على الأموال، ويشهر السلاح فإن منعه صاحب المتاع قتله، فهذا نقتله ونصلبه على المناهج والطرق.
قال: حسنٌ جميلٌ، وتدبيرٌ كبير. قال: فما حكمكم في الغاصب والمستلب؟ قال: كلُّ ما فيه الشبهة ويجوز فيه الغلط والوجوه، كالغصب والاستلاب، والجناية، والسرقة لما يؤكل أو يشرب فإنا لا نقطع فيما فيه شبهة ونتمحَّل لذلك وجهًا غير السرقة.
قال: حسنٌ جميلٌ، وتدبيرٌ كبير. قال: فما حكمكم في القاتل وقاطع الأذن والأنف؟
1 / 79
الرسالة الأولى مناقب الترك
الرسالة الثانية المعاش والمعاد أو الأخلاق المحمودة والمذمومة
الرسالة الثالثة كتاب كتمان السر وحفظ اللسان
الرسالة الرابعة كتاب فخر السودان على البيضان
الرسالة الخامسة رسالة في الجد والهزل
الرسالة السادسة رسالة في نفي التشبيه
الرسالة السابعة رسالة إلى عبد الله أحمد بن أبي دواد يخبره فيها بكتاب الفتيا
الرسالة الثامنة رسالة إلى أبي الفرج بن نجاح الكاتب
الرسالة التاسعة كتاب فصل ما بين العداوة والحسد
الرسالة العاشرة رسالة في صناعات القواد
الرسالة الحادية عشرة رسالة في النابتة إلى أبي الوليد محمد بن أحمد بن أبي دواد