قال: النفس بالنفس، والعين بالعين، والأنف بالأنف. وإن قتل رجلًا عشرةٌ قتلناهم. ونقتل القويَّ البدن بالضعيف البدن، وكذلك اليد والرِّجل.
قال: حسنٌ جميلٌ، وتدبيرٌ كبير. قال: فما تقولون في الكذاب والنمام والضراط.
قال: عندنا فيهم الإقصاء لهم وإبعادهم وإهانتهم، ولا نقبل شهادتهم، ولا نصدق أحكامهم.
قال: وليس إلا هذا؟ قال: هذا جوابنا على ديننا.
قال له: أما النمام عندي هو الذي يُضرِّب بين الناس، فإني أحبسه في مكانٍ لا يرى فيه أحدًا. وأما الضراط فإني أكوي أسته، وأعاقب ذلك المكان فيه. وأما الكذاب فإني أقطع الجارح التي بها يكذب، كما قطعتم اليد التي بها يسرق، وأما الذي يضحك الناس ويعودهم السخف فإني أخرجه من سلطانه، وأصلح بإخراجه عقول رعيتي.
قال: فقال الجنيد بن عبد الرحمن: أنتم قومٌ تردون أحكامكم إلى جواز العقول، وإلى ما يحسن في ظاهر الرأي؛ ونحن قومٌ نتبع الأنبياء، ونرى أنْ لم نصلح على تدبير العباد. وذلك أن الله تعالى أعلم بغيب المصالح وسر الأمر
1 / 80
الرسالة الأولى مناقب الترك
الرسالة الثانية المعاش والمعاد أو الأخلاق المحمودة والمذمومة
الرسالة الثالثة كتاب كتمان السر وحفظ اللسان
الرسالة الرابعة كتاب فخر السودان على البيضان
الرسالة الخامسة رسالة في الجد والهزل
الرسالة السادسة رسالة في نفي التشبيه
الرسالة السابعة رسالة إلى عبد الله أحمد بن أبي دواد يخبره فيها بكتاب الفتيا
الرسالة الثامنة رسالة إلى أبي الفرج بن نجاح الكاتب
الرسالة التاسعة كتاب فصل ما بين العداوة والحسد
الرسالة العاشرة رسالة في صناعات القواد
الرسالة الحادية عشرة رسالة في النابتة إلى أبي الوليد محمد بن أحمد بن أبي دواد