وينظرن إليه ويحدقن بصرهن فيه ليتحققن ما فيه من المحاسن وغيرها.
ثم إنهن يضفن إلى هذا المحرم محرمًا آخر أشد منه، وهو جلاء المرأة في ثياب الأتراك كالقباء والكلوثة وتأخذ في يدها سيفًا.
وكل هذا حرام وهو من الكبائر.
لأن النبي ﷺ لعن فاعله، ونهى ﷺ أن يلبس الرجل لبسة المرأة وأن تلبس المرأة لبسة الرجل.
وهذه بدعة محرمة لم يفعلها إلا من لا خلاق له، فيجب إنكارها والتحذير منها والمعصوم من عصمه الله.
ومنها: ما يفعله من لا دين له ولا مروة عنده من جلاء المرأة على زوجها بحضور الرجال الأجانب وهم يتفرجون عليها بزينتها وحليها:
وقد تحققنا ذلك عند طائفة من أهل دمياط والبرلس وغيرهما، وحكي ذلك عن بلاد كثير من بلاد مصر، حتى إنهم يعيبون من ستر زوجته من الرجال حال الجلاء، أو منع رؤيتها وربما خلعوا الباب/ ودخلوا قهرًا لما اعتادوه من إباحة ذلك.
وهذا لا يحتاج في تحريمه إلى بيان إذ هو من أشنع البدع وأقبح المحرمات، ومن استحل ذلك من زوج أو متفرج فهو كافر يضرب عنقه على ما عرف في الشرع.
فمن استحل المحرمات ومن ترك إنكار ذلك من الحكام وغيرهم من أقارب الزوجين والأجانب منها مع القدرة فهو آثم فاسق شريك لهم فيما ارتكبوه، شبيه لهم فيما انتهكوه غير ناصح لله ورسوله والمؤمنين.
ومنها: ما يفعله كثير من الجهال ببلاد مصر والشام وغيرهما حال الجلاء من جلوس قرابة الرجل معه على المنصة كأخيه وابن عمه ونحوهما.
1 / 474
[مقدمة المؤلف]
١ - الباب الأول في فضل الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وبيان أنه فرض كفاية، وشروط المنكر والمنكر
٢ - الباب الثاني في كيفية الإنكار ودرجاته
٣ - الباب الثالث في الترهيب من ترك ما أوجب الله تعالى من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٤ - الباب الرابع في إثم من أمر بمعروف ولم يفعله أو نهى عن منكر وهو يفعله
٥ - الباب الخامس في ذكر جملة من الكبار والصغائر
٦ - الباب السادس في ذكر أمور نهى عنها النبي ﷺ
٧ - الباب السابع في ذكر جمل من المنكرات والبدع المحدثات