ذلك بمزح لا كذب فيه ولا فحش فهو مباح، أعني ما يقل منه وأما اتخاذه صفة ومادة فليس بمباح، انتهى.
ومنها: الإسراف في الطعام والبناء:
وذلك منكر، قاله الغزالي.
ومنها: ما يفعله الجهال من أهل ديار مصر ويسمونه الشطور:
وهو بدعة، يشتمل على جمل من المنكرات، كفرش الحرير والتظليل به وستر الجدران به.
وباستعمال أواني الذهب والفضة فيه غالبًا.
وتفرج النساء على الرجال.
وحضور المغاني بالآلات المحرمة.
وإنفاق ما يصرف فيه رياء وسمعة ومفاخرة.
واستعارة المستحسن من قماش الناس ليتكثروا به، وهو تشبع بما لم يعطوا.
إلى غير ذلك من البدع الشنيعة والأمور المحرمة التي تغني شهرتها عن ذكرها. فيجب على كل قادر المنع من ذلك وتغييره، ويحرم حضوره والسكوت عنه، ويفسق بحضور من كان عدلًا.
والله ولي التوفيق.
ومنها: ما عم وعظمت به البلوى ولم يسلم منه إلا من عصمه الله: وهو جلاء المرأة على الرجل في أحسن ثيابه وأكمل حالاته في مجمع من النساء الأجنبيات منه.
وهو بدعة محرمة إذ نظرهن إليه حرام بشهوة وغيرها على الأصح.
مع أنه لا يحتجب منهن. إذ ذاك إلا النادر فترى الرجل ينظر إليهن غالبًا
1 / 473
[مقدمة المؤلف]
١ - الباب الأول في فضل الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وبيان أنه فرض كفاية، وشروط المنكر والمنكر
٢ - الباب الثاني في كيفية الإنكار ودرجاته
٣ - الباب الثالث في الترهيب من ترك ما أوجب الله تعالى من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٤ - الباب الرابع في إثم من أمر بمعروف ولم يفعله أو نهى عن منكر وهو يفعله
٥ - الباب الخامس في ذكر جملة من الكبار والصغائر
٦ - الباب السادس في ذكر أمور نهى عنها النبي ﷺ
٧ - الباب السابع في ذكر جمل من المنكرات والبدع المحدثات