وهذا أيضًا حرام كالأول، إذ لا فرق بين الرجال الأجانب وأقارب الزوج إن لم يكونوا محارم المرأة وربما افتتن بعض هؤلاء بالمرأة لأنه يراها في أكمل حالاتها وأجمل أوقاتها، فيترتب على ذلك من الفساد في الدين والدنيا ما لا يخفى.
ومنها: أن بعض الرجال يعتزل امرأته إذا حاضت وينام وحده:
وهذه بدعة مكروهة مخالفة للسنة.
قالت عائشة ﵂: كان رسول الله ﷺ يصلي بالليل وأنا إلى جنبه وأنا حائض وعلي مرط وعليه بعضه.
وفي رواية كنت أنا ورسول الله ﷺ نبيت في الشعار الواحد وأنا طامث حائض فإن أصابه منه شيء غسل مكانه ولم يعده.
رواهما أبو داود.
وفي الصحيحين: «أن النبي ﷺ دعا أم سلمة فاضطجعت معه في الخميلة وهي حائض».
وفيهما: عن ميمونة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يضطجع معي وأنا حائض بيني وبينه ثوب.
فاعتزال المرأة في حال الحيض بدعة مخالفة للسنة، وهي من عوائد اليهود. ومن تشبه بقوم فهو منهم.
ومنها: كتابة الصداق في الحرير:
وهي بدعة.
وقد صرح النووي في فتاويه بأنه لا يجوز.
1 / 475
[مقدمة المؤلف]
١ - الباب الأول في فضل الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وبيان أنه فرض كفاية، وشروط المنكر والمنكر
٢ - الباب الثاني في كيفية الإنكار ودرجاته
٣ - الباب الثالث في الترهيب من ترك ما أوجب الله تعالى من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٤ - الباب الرابع في إثم من أمر بمعروف ولم يفعله أو نهى عن منكر وهو يفعله
٥ - الباب الخامس في ذكر جملة من الكبار والصغائر
٦ - الباب السادس في ذكر أمور نهى عنها النبي ﷺ
٧ - الباب السابع في ذكر جمل من المنكرات والبدع المحدثات