أبيعك مثلها بأرخص من ثمنه أو أجود منه بثمنه ونحو ذلك. وهو حرام وكذلك يحرم الشراء على شراء أخيه مثل أن يقول للبائع في مدة الخيار، افسخ البيع وأنا أشتريه منك بأكثر من هذا الثمن.
قال بعض العلماء: وفي هذا تنبيه على تحريم الزيادة عليه في الأجرة بعد العقد ليفسخ المؤجر عليه، فلا يحل ذلك ولا يصح الفسخ ولا العقد الثاني، انتهى.
ومنها: السوم على سوم أخيه:
وذلك مثل أن يكون قد اتفق مالك السلعة والراغب فيها على البيع ولم يعقداه، فيقول للبائع: أنا أشتريه، وهذا حرام بعد استقرار الثمن وأما السوم في السلعة التي تباع فيمن يزيد فليس بحرام.
ومنها: الخطبة على خطبة أخيه:
قال النووي في شرح مسلم: وأجمعوا على تحريم الخطبة إذا كان قد صرح للخاطب بالإجابة ولم يأذن ولم يترك.
ومنها: بيع الحاضر للبادي:
وهو أن يقدم غريب من البادية أو من بلد آخر بمتاع تعم الحاجة إليه ليبيعه بسعر يومه، فيقول له بلدي اتركه عندي لأبيعه على التدريج وذلك حرام بشرط علمه بالنهي.
ومنها: تلقي الجلب:
وهو أن يتلقى طائفة يحملون متاعًا إلى البلد فيشتريه قبل قدومه وقبل معرفتهم بالسعر وهو حرام عند مالك والشافعي والجمهور.
وقال أبو حنيفة: يجوز إذا لم يضر بالناس.
وقال أصحابنا: وشرط التحريم أن يعلم النهي ولو لم يقصد التلقي بل خرج
1 / 328
[مقدمة المؤلف]
١ - الباب الأول في فضل الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وبيان أنه فرض كفاية، وشروط المنكر والمنكر
٢ - الباب الثاني في كيفية الإنكار ودرجاته
٣ - الباب الثالث في الترهيب من ترك ما أوجب الله تعالى من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٤ - الباب الرابع في إثم من أمر بمعروف ولم يفعله أو نهى عن منكر وهو يفعله
٥ - الباب الخامس في ذكر جملة من الكبار والصغائر
٦ - الباب السادس في ذكر أمور نهى عنها النبي ﷺ
٧ - الباب السابع في ذكر جمل من المنكرات والبدع المحدثات