وروى الإمام أحمد بإسناد جيد عن أبي هريرة – ﵁ – أن النبي ﷺ قال: «والذي نفسي بيده لأن يأخذ أحدكم حبله فيذهب به إلى الجبل فيحتطب فيأتي به فيحمله على ظهره فيأكل خيرًا له من أن يسأل الناس، ولأن يأخذ ترابًا فيجعله في فيه خيرًا له من أن يجعل في فيه ما حرم الله عليه».
ومنها كسر الدراهم والدنانير:
وقيل هو من الصغائر.
وفي سنن أبي داود عن علقمة بن عبد الله عن أبيه قال: نهى رسول الله ﷺ: أن تكسر سكة المسلمين الجائزة بينهم إلا من بأس.
وقد نقل المفسرون عن زيد بن أسلم في قوله تعالى: ﴿وكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ [النحل: ٤٨]. أنهم كانوا يكسرون الدراهم.
قال عبد الرحمن بن القاسم بن خالد بن جنادة "من كسرها لم تقبل شهادته وإن اعتذر بالجهالة لم يعذر وليس هذا موضع عذر".
قال ابن العربي في إحكامه في قصة شعيب: أما قوله لم تقبل شهادته فلأنه أتى كبيرة والكبائر تسقط العدالة دون الصغائر.
1 / 253
[مقدمة المؤلف]
١ - الباب الأول في فضل الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وبيان أنه فرض كفاية، وشروط المنكر والمنكر
٢ - الباب الثاني في كيفية الإنكار ودرجاته
٣ - الباب الثالث في الترهيب من ترك ما أوجب الله تعالى من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٤ - الباب الرابع في إثم من أمر بمعروف ولم يفعله أو نهى عن منكر وهو يفعله
٥ - الباب الخامس في ذكر جملة من الكبار والصغائر
٦ - الباب السادس في ذكر أمور نهى عنها النبي ﷺ
٧ - الباب السابع في ذكر جمل من المنكرات والبدع المحدثات