عنه- عن النبي ﷺ قال: «من حلف على يمين فهو كما حلف، إن قال هو يهودي فهو يهودي، وإن قال هو نصراني فهو نصراني، وإن قال هو بريء من الإسلام فهو بريء من الإسلام ومن ادعى دعوى الجاهلية فإنه من جثي جهنم [قالوا: يا رسول الله وإن صام وصلى» قوله من جثي جهنم] أي من جماعات جهنم. وادعاء الجاهلية: قولهم يا آل فلان ويا آل فلان يا آل قيس ويا آل يمن، ونحو هذا كذا قال الهروي.
وقال النووي -رحمة الله- تعالى- في «الأذكار» فيما إذا قال: هو يهودي أو نصراني ونحو ذلك إن قال ذلك وأراد حقيقة تعليق خروجه من الإسلام بذلك صار كافرًا في الحال وجرت عليه أحكام المرتدين، وإن لم يرد ذلك لم يكفر لكن ارتكب محرمًا فتجب عليه التوبة، وهي أن يقلع في الحال عن المعصية، ويندم على ما فعل، ويعزم على أن لا يعود إليه أبدًا، ويستغفر الله ويتوب ويقول: لا إله إلا الله محمدًا رسول الله. انتهى.
ومنها التنابز بالألقاب المكروهة عند من لقب بها من غير ضرورة من تعريف ونحوه:
قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ﴾ إلى قوله ﴿وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [الحجرات: ١١].
قال القرطبي -رحمة الله- في تفسير هذه الآية: من فعل ما نهى الله عنه من السخرية والهمز واللمز فذلك فسوق وذلك لا يجوز.
1 / 200
[مقدمة المؤلف]
١ - الباب الأول في فضل الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وبيان أنه فرض كفاية، وشروط المنكر والمنكر
٢ - الباب الثاني في كيفية الإنكار ودرجاته
٣ - الباب الثالث في الترهيب من ترك ما أوجب الله تعالى من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٤ - الباب الرابع في إثم من أمر بمعروف ولم يفعله أو نهى عن منكر وهو يفعله
٥ - الباب الخامس في ذكر جملة من الكبار والصغائر
٦ - الباب السادس في ذكر أمور نهى عنها النبي ﷺ
٧ - الباب السابع في ذكر جمل من المنكرات والبدع المحدثات