ظل وهذا مذهب باطل فإن الستر الذي أنكر ﷺ الصورة فيه لا يشك أحد أنه مزموم وليس بصورته ظل مع ما في الأحاديث المطلقة في كل صورة.
وقال الزهري: النهي في الصور على العموم، وكذلك استعمال ما هي فيه، ودخول البيت الذي هي فيه سواء كانت رقمًا في ثوب أو غير رقم، وسواء كانت في حائط أو ثوب أو بساط ممتهن أو غير ممتهن عملًا بظاهر الأحاديث وهذا مذهب قوي.
وأجمعوا على منع ما كان له ظل ووجوب تغييره.
قال القاضي: إلا ما ورد من لعب البنات الصغار والرخصة في ذلك لكن كره مالك شراء الرجل ذلك لأبنته، وادعى بعضهم أن إباحة اللعب لهن للبنات منسوخ بهذه الأحاديث والله أعلم.
ومنها اتخاذ شيء فيه الروح غرضًا يرمى إليه:
لما في الصحيحين أن ابن عمر مرَّ بفتيان قد نصبوا طيرًا وهم يرمونه وقد جعلوا لصاحب الطير كل خاطئة من نبلهم، فلما رأوا ابن عمر تفرقوا فقال ابن عمر: من فعل هذا؟ لعن الله من فعل هذا، لعن الله من فعل هذا، إن رسول الله ﷺ لعن من اتخذ شيئًا فيه الروح غرضًا.
ومنها قتال المسلم لغير سبب شرعي:
لما في الصحيحين عن ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر».
وفيهما أيضًا عن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ: قال
1 / 195
[مقدمة المؤلف]
١ - الباب الأول في فضل الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وبيان أنه فرض كفاية، وشروط المنكر والمنكر
٢ - الباب الثاني في كيفية الإنكار ودرجاته
٣ - الباب الثالث في الترهيب من ترك ما أوجب الله تعالى من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٤ - الباب الرابع في إثم من أمر بمعروف ولم يفعله أو نهى عن منكر وهو يفعله
٥ - الباب الخامس في ذكر جملة من الكبار والصغائر
٦ - الباب السادس في ذكر أمور نهى عنها النبي ﷺ
٧ - الباب السابع في ذكر جمل من المنكرات والبدع المحدثات