وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «كل المسلم على المسلم حرام دمه وعرضه وماله».
فإذا اتفق الناس على أن غصب المال كبيرة، وقتل النفس كبيرة، فلما المانع أن يكون تناول العرض كبيرة، وقد جمعهم في الحرمة من أوتي جوامع الكلم.
بل قال القرطبي-رحمه الله تعالى-في تفسيره: لا خلاف في أن الغيبة من الكبائر.
وفي الصحيحين عن أبي بكرة-﵁-أن النبي ﷺ قال في خطبته يوم النحر بمنى في حجة الوداع: «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا، ألا هل بلغت».
وفي بعض نسخ أبي داود عن أبي هريرة-﵁-قال رسول الله ﷺ: «إن من أكبر الكبائر استطالة الرجل في عرض رجل مسلم بغير حق. ومن الكبائر السبتان بالسبة».
وخرج أبو يعلى بإسناد رجاله رجال الصحيح عن عائشة-﵂-أن رسول الله ﷺ قال لأصحابه «أتدرون ما أربى الربا عند الله؟ قالوا: الله ورسوله أعلم./ قال: فإن أربى الربا عند الله استحلال عرض امرئ مسلم».
ثم قرأ رسول الله ﷺ ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ [الأحزاب: ٥٨].
1 / 173
[مقدمة المؤلف]
١ - الباب الأول في فضل الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وبيان أنه فرض كفاية، وشروط المنكر والمنكر
٢ - الباب الثاني في كيفية الإنكار ودرجاته
٣ - الباب الثالث في الترهيب من ترك ما أوجب الله تعالى من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٤ - الباب الرابع في إثم من أمر بمعروف ولم يفعله أو نهى عن منكر وهو يفعله
٥ - الباب الخامس في ذكر جملة من الكبار والصغائر
٦ - الباب السادس في ذكر أمور نهى عنها النبي ﷺ
٧ - الباب السابع في ذكر جمل من المنكرات والبدع المحدثات