شئت نظرنا في أمرك، فإن كنت كاذبًا فأنت من أهل هذه الآية ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ [الحجرات: ٦]. وإن كنت صادقًا فأنت من أهل هذه الآية ﴿هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾ [القلم: ١١].
وإن شئت عفونا عنك قال: العفو يا أمير المؤمنين لا أعود أبدًا. انتهى.
١ - فصل
هذا جملة ما أعده الرافعي والنووي وابن الرافعة من الكبائر، وها أنا أذكر جملة منها ذاهبًا فيها إلى ما اختاره جماعة من العلماء أن: «كل ذنب قرن به وعيد شديد أو لعن فهو كبيرة».
مع أن أكثر ما أذكره ما أرى أنه يتوقف فيه إلا من لم يقف على ما ورد فيه من الوعيد أو [لم] يعلم صحته، وقد ذكرت هذا الفصل إلى آخرة نسجًا على غير منوال لعدم وقوفي على مصنف مفرد في الكبائر، ثم لما أتممت الكتاب وقفت على مصنف الحافظ شمس الدين الذهبي، ومصنف الإمام العلامة شمس الدين ابن قيم الجوزية-رضي الله تعالى-فوجدتهما أهملا كتير [اّ] مما ذكرته مع وضوح الدليل فيه، وذكرا أيضًا أشياء ما كنت ذكرتها فألحقها كما ستقف عليه إن شاء الله تعالى.
والله أسأل المعونة والتوفيق.
فمنها الغيبة:
وهو الداء العضال والسم الذي هو أحلى في الألسن من الماء الزلال. وقد قال الله تعالى ﴿وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ﴾ [الحجرات: ١٢].
1 / 172
[مقدمة المؤلف]
١ - الباب الأول في فضل الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وبيان أنه فرض كفاية، وشروط المنكر والمنكر
٢ - الباب الثاني في كيفية الإنكار ودرجاته
٣ - الباب الثالث في الترهيب من ترك ما أوجب الله تعالى من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٤ - الباب الرابع في إثم من أمر بمعروف ولم يفعله أو نهى عن منكر وهو يفعله
٥ - الباب الخامس في ذكر جملة من الكبار والصغائر
٦ - الباب السادس في ذكر أمور نهى عنها النبي ﷺ
٧ - الباب السابع في ذكر جمل من المنكرات والبدع المحدثات