684

Тафсир Баян ас-Саада

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{ قال } اى قال الله او الملك الموكل بهم وقرئ قل:على ان يكون امرا للملك الموكل بهم { كم لبثتم في الأرض } اى حين الحيوة الدنيا او فى ارض القبور بعد الموت { عدد سنين قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم } فانهم لدهشتهم ووحشتهم استقلوا مدة لبثهم فى الدنيا او فى القبور { فسئل العآدين } اى الملائكة الموكلين بحفظ الاعوام والشهور والايام علينا يستشهدون الملائكة على صدق مقالتهم او كأنهم يلتفتون انهم مخالطون متحيرون فى تعيين الايام والشهور ويقولون: لا علم لنا بما نقول فاسئل الملائكة.

[23.114]

{ قال } الله او الملك وقرئ: قل مثل سابقه { إن لبثتم إلا قليلا لو أنكم كنتم تعلمون } لما خالطتم او لفظة لو للتمنى.

[23.115]

{ أفحسبتم } اى اما تأملتم او اهملتم فحسبتم { أنما خلقناكم عبثا } عبث كفرح لعب وكضرب خلط { وأنكم إلينا لا ترجعون } وهذه الجملة مستأنفة جواب لسؤال مقدر بتقدير القول اى نقول: افحسبتم انما خلقناكم من غير استكمال لكم ومن غير استبقاء فكذبتم واتبعتم اهواءكم وأعرضتم عن رسلنا وخلفائنا.

[23.116]

{ فتعالى الله الملك الحق } الذى لا يشوبه باطل عن العبث والفضل الذى لم يكن له غاية { لا إله إلا هو } فلا حاجة له الى من يعضده فيخلق خلقا يعضدونه ثم يهلكهم من غير غاية { رب العرش الكريم } ومن كان ربا للعرش وهو جملة الموجودات لم يكن له حاجة الى الخلق يخلقهم ليجود عليهم.

[23.117]

{ ومن يدع } جملة حالية او معطوفة على لا اله الا هو { مع الله } الذى لا اله الا هو { إلها آخر } من الاصنام والكواكب والظلمة واهريمن او من يدع مع على (ع) اماما آخر { لا برهان له به } لان من يدعو الها له على آلهته برهان كمن يدعو الانبياء والاولياء (ع) لظهور برهان صدقهم فى ادعائهم فهو موحد لا مشرك ومثاب لا معاقب ولكن الذى يدعو الها او اماما لا برهان له على صدقه { فإنما حسابه عند ربه } كناية عن شدة العقاب وسوء الحساب { إنه لا يفلح الكافرون } جواب لسؤال عن العلة كأنه قال: فانه كافر ولا يفلح الكافرون.

[23.118]

Неизвестная страница